الأربعاء، 25 مارس 2020

الوباء
نسينا الشكر والثناء على النعم
والقيام بكل فرض والاعتراف بالكرم
وانسقنا في سباق ليس له حدود
على ملذات النفس وتحقيق مطالب الموجود
فاصبحت مغريات الدنيا دابنا الوحيد
ناسين ما يترتب علينا لغد ليس بالبعيد
فانسقنا وراء اللهو ومفاسد الايام
واتباع خطوات الشيطان بتعلة الالهام
على اساس مسايرة حضارة الوجود
ناسين فروض الالتزام بتراتيب الدين والعهود
مما اشاع بيننا الفساد والتناحر المقيت
والتسلط على الرقاب والقهر والتبتيت
الى ان كان العقاب الحيني من ربنا العليم
من لا يخفى عليه سلوكنا وفعلنا المشين
فسلط علينا الوباء التاجي الحاصد للارواح
كاشارة تحذير وتنبيه لكل ذات ونواح
فهامت الخليقة من الرعب والخوف والفناء
متضرعة بكل دعاء للالاه برفع هذا الداء
ذاك لذي سري كسريان النار في الهشيم
بلا قدرة على التوقي منه الا بارادة القدير
فهل يا ترى نرجع عن غينا وسوء فعلنا المشين
ونعلم ان لا قدرة لنا الا باللجوء الدائم الى رحمة السبحان
وباتباع تعاليم دينه وسنة نبيه العدنان
فيا رب يا رحمان يا قدير يا حفيظ يا حنان
يا من تقول للشيء كن فيكون في الحين والاوان
ازح عنا الضر فنحن وان عصيناك فاننا اليك مستسلمون
لا قدرة لنا على التوقي من مكرك وعقابك الا بحفظك المعلوم
فها اننا اليك بالدعاء والرجاء والصلاة والنداء نستغيث
نبتهل في كل ركن ومفازة انحاء نستجير
اليك بان توقينا وترفع عنا هذا الوزر والبلاء
لاننا كما تعلم يا سبحان اضعف من الضعف والهباء
لا قدرة لنا الا بما تجود به علينا يا اكرم الكرماء
محمد الحزامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق