تسلل الحزن مرة أخرى لقلبي
وتجاوز أسوار قلعتي والمدينة
يمشي بخطواته
الواثقة والرزينة
معلنا الحرب
ومستخدما أساليبه اللعينة
لم أعد أهتم
فمن كان حبيب القلب بالأمس
غادر حجرتي
وجسدي
والروح له يائسة حزينة
لم أعد أهتم
فقلبي قتل وأنتحر
من فوق أسطح المدينة
أصبح متمردا
عنيدا
قاسياً
كقساوة قطعة ألماس ثمينة
سأهجر قلعتي
وأقطع المسافات
وأبحر بالسفينة
سأعتلي سماءك
وأحلق فوق غيمات قصرك
بعدما كنت سجينة
سأراقبك من بعيد
وأمطر عليك اللعنات
سأحتضن القمر
والكواكب والمجرات
سأحجب عنك
بريق النجمات
لتصبح أيامك كسواد الليل
وتعيش في الظلمات
لا تبحث عني
فلن تجد إلا خيال
يطوف وسط الممرات والطرقات
ستظل تعد الدقائق والساعات
وتضيع منك بوصلة الاتجاهات
لن تجد وقتها
الا الحزن مؤنسا لك
واليأس
والكثير من الخيبات
ستتحسر على فقداني
وهجراني وما فات
بقلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق