الأحد، 22 مارس 2020

(  قالَت : وداعاً  لها الأحزان  )

عِندَما هاجَرَ الفارِسُ   ..   ضاقَت بِها الأحلام

كانَ يُؤنِسُها  …  كَم آنَسَ وِحشَةَ الأيَّام

وَفَجأةً غادَرَ  …   سافَرَ  …  هاجَرَ 

قَد أصبَحَ عِندَها  وجودهُ  أو الرَحيل  ...  كُلٌهُ سَيٌَان

مَهما يُقَدِّمُ لَها من تِلكُمُ الأعذار  ...  ما لَها بُرهان

مهما يُغَلِّظُ  ...  أو يُقسِمُ  ...  يا لَها الأيمان 

سَيَّانٌ قَد أصبَحَ  في قَلبِها  .…   سَيَّان 

ضاعَ الحَبيب  و ضاعَ  مِنها  الحَنان 

سَلٌَمَت لِلفارِسِ قَلبَها  ...  يا لَهُ  قَلبَها الرَيَّان 

لَكِنٌَ فارِسها  في طَبعِهِ  خائِنُُ و جَبان…  

غاادَرَ حِلمَها والغَدرُ في الَحيلِ  بان

إنسَلٌَ هارِباً  كَما تَهرُبُ الجِرزان

بَعدَ أن عَشِقَت  وجودَهُ  …  وقَلبَها  لَهُ  إستَكان 

يا وَيحَهُ الإنسان إذ يَغدُرُ  ...  يا وَيحَهُ الوجدان

لَم يَبقَ من ذِكرى لَهُ  ...  تَشهَدُ ذلِكَ النكران

مِقعَدُُ على الضِفاف  ...  وبَعضَها الخرفان

يا بِئسَهُ  مِن مِقعَدٍ لا يَشهَدُ 

كَيفَ  كانَ المَشهَدُ  من  فَوقِهِ يُجَدٌَدُ ?

حُبٌّ مُوَلَّهٌ وَراسِخٌ  يَصمُدُ

ما كانَ ظَنٌُها  بِأنٌَهُ  يُبَدَّدُ  ...  !!!

هَل تَنطِقُ  يا أيُّها المُقعَدُ الهامِدُ  ؟

سَمِعتُ  مِنها  الحِوار  بائِساً  وحَزين 

وصَوتَها المَبحوح  ... أعياهُ الأنين

دَمعَةٌ سالَت عَلى وَجهي الرَزين

دَنَوتُ مِنها  أحمِلُ عِقداً  مِنَ الياسَمين 

قَدَّمتَهُ لِلغادَةِ  قائِلاً   ...  هَل تَأذَنين ?

والدَمعُ في مُقلَتي يَلمَعُ   ...  ويَظهَرُ مِنها الحَنين

قالَت  ...  وَهَل غَدَرَت بِكَ  مِثلِيَ تِلكَ السِنين ?

قُلتُ  ...  سَمِعتُ ذاكَ الحِوار  …  وَهالَني ما تَشعُرين

قالَت  ... ألَستَ مِثلَهُ  …  تَدَّعي الإخلاصَ أو ذاكَ الحَنين ?

وَتَغدرُ …   حِينَما  الفُرصَةُ  قَد  تَحين ???

أجَبتها  ...  لَو كُنتُ مِثلَهُ  لَما  كانَ قَلبي يَلين ?

قالَت   ...  صَدَّقتَهُ فَغَدَر

أجَبتَها  يا لَه الفُؤادُ  ...  قَد  صيغَ مِن الحَجَر

لا أظُنٌُ  الفارِسَ في طَبعِهِ كَما البَشَر 

قالَت  ...  وما  تَنصَحُ  يا فَتى  ?

أجَبتَها  ...  لِتَلبِسِ  عِقدَكِ الياسَمين

وَغادِرِي  الجَوَّ الحَزين 

وَضَعَتهُ  حَولَهُ جيدها  فأشرَقَ مِنها الجَبين 

نَظَرَت نَحوِيَ خِلسَةً…  عَلَّها  لِمَوقِفي تَستَبين

نَظرَةَ الإعجابِ  لِلفارِسِ   الحُرٌِ  الأمين

هَمَستُ في أُذنِها  ...   هَيَّا لِمَ لا تَبسُمين  ?

تَبَسٌَمَت  ...  قُلتُ  في خاطِري  ...  يا سَعدَهُ الياسَمين

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي 

اللاذقية      .....     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق