الاثنين، 25 نوفمبر 2019

اللقاء الأول / بقلم الأديب عيسى حموتي

اللقاء الأول
***
في دوار من ملفات الحياة
رمى لحظُه قلبي بنظرة ذرية
حتى كاد أن انشطر.
*
بسمة مسعفة
في الحال  من ثغره انطلقت
جمعت أشلاءه
كانت بلسما، لكنّ الجرح ما الْتَأَم
**
ما زلت أذكر أول موعد
وكم تهيأتُ له؛
بعثرت خزانتي بحثا عند هندامي فلم أجدِ.
*
ركضت أنادي والجميع يسمع قلبي:
"صديقي، اسعفني بطاقم
فخزانتي تجهل العزف على  وتري"
وقفتً أما م المرآة
على اللباقة روضت حرفي
حتى بات في الرشاقة يرفل
أقسم ألا يوقعني في الندم
*
عطرت صوتي
حقنته بتغريد البلبل
دربته على لحن الهوى وعلى نغم.
*
جمعت فَراش بستاني في باقة
لأهديه ألحان خافقي
وأنا مستو على الركب
*
تحت الاختبار وضعت زغاريد قلبي
وطبول نبضي
وأنا أبري  لساني بري القلم.
*
واعدني أن يرسم الحرف ورودا
ويحيل اللفظ نبيذا يسكر اللحظ
كلما نبس  ببنت فم
*
أن يزف زغاريد القلب
في باقات من العطر
وفي موكب طبول النبض
**
لكن هيهات ..
ما كاد يلوح طيفه نورا للبصر
حتى انسحبت البيان، و غادر سحبان
فانهار استعدادي، خر أرضا
عجزتْ عن حمله قدمي
لا هديل ولا صهيل ولا تغريد
وعود زرياب أضحى بلا أوتار
غابت جوقة القلب
آلاتها أصيبت فجأة بالصمم...
**
عيسى حموتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق