( شير)
و
( ساري)
( قصة الحب والوفاء)
في أواخر القرن التاسع عشر استشرى وباء الجدري وفتك بالشيخ عبدالله الفاضل شيخ عشيرة عنزه ومن تدابير البدو أن يرحل المصاب ويهيم بالفلاة حتى يلاقي مصيره لكن لم يجرؤ أحد على طلب ذلك فرحلت القبيلة وتركوا
الشيخ على فراش المرض يصارع الموت مع كلبه( شير) وتركوا له من لحم النعاج الحيل والخبز وتركوه هو وكلبه والصقر الذي يملكه
أثناء الليل هاجم قطيع من الذئاب بيت الشعر بحثا عن عظام ولحم الحيل ودارت معركة مرعبة بين الذئاب وشير دفاعا عن الشيخ المريض الملقى على الفراش
كان الشيخ ينادي شير شير يا اخوي لا تتركني وتموت قاتل الكلب شير عن سيده وابعد وأخرج الذئاب من الخيمة
لكنه أثخن بالجراح فبكى الشيخ على كلبه وناداه لكن لم يرد لأنه مات
فقال عبد الله الفاضل المعروف بساري
هلك شالوا على مكحول يا شير
ورمولك من عظام الحيل يا شير
يا شير هلك شالوا على
حمص وحماه يا شير
مر على منازل ساري
النور أو القرباط
الرحل فعرفوا بمرض ساري نزلوا عنده وعالجوه فأنعم الله عليه بالشفاء وذهب معهم
ثم عمل عند الشيخ
تمر باش
يصب القهوة للضيوف واهين ذات مرة من قبل الشيخ تمر باش
وليلا بدأ العتابا المشهور بها و قال
مواله المشهور
هلي ما لبسم خادم سملهم
اي الخدم يلبسون جديدا مثل صاحب المنزل
وقال
إذا كنتم ارض اهلي سما لهم
هلي ما كدرم خاطر ضيف لهم
هلي نجوم بالسما ضي لكم
وهي قصة رائعة رمز الوفاء والإخلاص
وتقول الرواية أن ساري لديه والكلب شير حيث استفحل الجدري على ساري وظهرت الديدان على جروح ساري فكان الصقر يلتقط الديدان والكلب شير يلعق الجروح حتى شفي ساري من المرض
وكان ساري أشهر من قال العتابا وأشهر من جر قوس الربابة في بلاد الشام والعراق
وساري اشهر شخص في العصر الحديث من افتخر بأهله رغم انهم تركوه ورحلوا
لم يعود ساري لأهله حتى شاهد زوجته الرائعة الجمال من أمامه
مرور الضعن لأهله وشاهد زوجته وقد ارخت جدائلها من وشرعت الهودج
وشاهدها
تحليل ٠٠٠٠٠
الكلب لم يغادر ولم يترك سيده والقرباط أكثر تضحية من الاهل
القصة كبيرة وطويلة وانا اخترت العبرة منها
حسن الأحمد الواوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق