الاثنين، 25 نوفمبر 2019

***الليل يقاسمني وجعي***/ بقلم الأستاذ عبدالستار الخديمي

***الليل يقاسمني وجعي***

يقاسمني الليل سهدي
يسامرني
يحاورني
لماذا يسكنك الحزن؟
لما عاشرتك
اغتربت عن نفسي
وحشتي قطرة في بحر شجنك
حاولت احتضانك
فأحرقتني جذوة نارك
ضغطت على ألمك أهدهده
فثار ثورة البركان
يرسم المسار ويمدده
اعتمرت المكان
فسيفساء مرصعة
تروي الحكايا
وتعكس الصور في المرايا
هذه بجعة في بحيرة الأحلام
وتلك امرأة تشد جدائلها
أبعاد الكون الأربعة
تزين السماء بوشم على خديها
تعيد ترتيب الأبجدية
ألحانا أزلية
وذاك طفل بعمر الأبدية
شاخ قبل أن يولد
لايزال يبحث عن لعبة ضاعت
مغترب لا يعرف نفسه
كما أسئلته الحائرة
يسائل العالم
أين طفولتي المغتصبة؟
ماذا فعلتم ببراءتي؟
لم جعلتموني وقود حرب بائسة؟
لم يبدو الشحوب على الوجوه اليائسة؟
آه يا ليلي
متى يضيء قمرك فانتشي
وأصنع من جدائلها ملبسي
واتربع في عينيها
نورا يجلي عتمتك.. وأنام

بقلم: عبد الستار الخديمي_تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق