الشحاذ
التقى هادي بأحد الشحاذين الذي لفت انتباهه .، في مدينة الحسكة ...لقد كان متوسط العمر قصير القامة . شعره أكث ملامحه توحي بالانكسار والتذلل ...؟ ثيابه رثه وبنطاله ممزق ... ، وحذاءه البلاستيكي يوحي بالفقر والفقراء ...! ولحيته لم تعرف شفرة الحلاقة منذ شهور ... أشفق هادي لحاله وناوله مبلغ من المال أكثر مما اعتاد أن يعطيه الخيرين في تسوله فجلس إلى جانبه على الرصيف مداعب إياه ...؟ وسأله ما بين الجد والمزح لماذا لا تعمل سيما وانك لا زلت شابا ... رد الشحاذ عليه .. لم يعودني احد على العمل ...فقال هادي الم يعلمك أباك أو أمك أي صنعة ... فرد الشحاذ : لا اعرف لي أما أو أب ....سوى أب غير حقيقي وكذلك الأم ... فقال هادي : ممكن توضح لي ذلك .... قال الشحاذ : اتركني بحالي .. وتحت تأثير حب الفضول ألح هادي عليه مرة أخرى لأنه شعر أن هذا الشحاذ ليس شحاذ عادي ...؟ وتقاسيم وجهه لا تحمل مما اعتاد عليه من الشحاذين ...؟ فرد الشحاذ تريد أن تعرف قصتي ...؟ اقترب مني لأروي لك ... فقال الشحاذ كنت في قرية جنوب مدينة الحسكة حوالي 70/كم وهناك نشأت وكنت كبقية الأطفال لم أتعلم شيئا سوى القراءة والكتابة في المدرسة الابتدائية مع بقية إخوتي ...إلى أن أصبح عمري /16/ عاما أراد والدي الذي يحبني كثيرا أكثر من بقية إخوتي أن يدون نفوسي كوني لا زلت مكتوم دون بقية إخوتي ...؟ فرفضت والدتي ذلك وكان ذلك بعد مشاجرة بين والدتي ووالدي ... إلى أن وضحت والدتي بالسبب هو أنني لقيط ...؟ كانت هذه الحادثة هي التي هزت كياني وأنا الذي لا اعرف شيئا عن ذلك ...؟لقد كانت الطامة التي هددت وجودي .. واسترسل الشحاذ بالحديث بان ذكر أن والده هون عليه الحدث مع القلة من المسنين في القرية الذين يعرفون الحقيقة ...وزوجني والدي الذي تبناني إحدى اليتيمات في القرية .، وأنجبت منها عدة بنات مكتومات القيد مثل أبيهن وهاجرت إلى مدينة القامشلي بحثا عن عمل وأوصدت الأبواب في وجهي وأغادر القامشلي إلى الحسكة اشحذ عسى أن لا يعرفني احد في الحسكة والأسرة بحاجة إلى متطلبات العيش وأنا كما ترى لا املك صنعة ولا عندي نفوس ولا عمل ولا أي شيء ولجأت لهذه الوسيلة المذلة عسى أن ألبي بعض حاجات اسرتي
انتهت بقلم / عبد المجيد الجاسم / ابو حيدر/
الأربعاء، 17 أكتوبر 2018
الشحاذ / بقلم الأديب عبد المجيد الجاسم أبو حيدر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق