السبت، 19 مارس 2022

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {43}مُعَلَّقَةُ أَصَابِعُ الْحُبْ لمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه و قصيدة لك الله بالنصر العزيز كفيل.. لابن دارج القسطلي....العصر الأندلسي عَلَى أَنْغَامِ بَحْرِ الطَّوِيلْ المقبوض العروض المحذوف الضرب
بقلم/ الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
{1}مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {43}مُعَلَّقَةُ أَصَابِعُ الْحُبْ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
1- يُنَادِيكِ قَلْبٌ فِي الضُّلُوعِ يَصُولُ = وَيَهْذِي بِحُبٍّ خَالِدٍ وَيَجُولُ
2- أَصَابِعُ حُبٍّ تَبْتَغِيكِ حَبِيبَتِي = لَهَا وَهَجٌ مِثْلَ الضُّحَى وَقَبُولُ
3- وَأَقْلَامُ أَلْوَانٍ تَؤُمُ مَشَاعِرِي = تُنَادِيكِ أَحْواشٌ لَهَا وَطُلُولُ
4- وَفِي كُلِّ صُبْحٍ تَبْتَغِيكِ بِحِضْنِهَا = تُنَادِي مَلَاكاً لِلْغَرَامِ يَمِيلُ
5- وَقَوْسٌ يُشِعُّ الحُبَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ = تُعَانِقُهُ فَوْقَ الْغَرَامِ حُمُولُ
6- فَأُلْصِقُ رَسْماً لِلْغَرَامِ مُحَرَّكاً = تُنَازِعُهُ بَيْنَ الْغَرَامِ طُبُولُ
7- فَيَسْتَبِقُ الْحُبَّ الْمُتَيَّمَ حَفْلُنَا = تُغَنِّي بُدُورٌ حَوْلَنَا وَفُلُولُ
8- وَأَقْسَمْتُ بِالْأَشْجَارِ تَحْكِي عُيُونُهَا = وَقَدْ هَلَّ فِي رِمْشِ الْحَبِيبِ وُصُولُ
9- وَأَقْسَمْتُ بِالْأَنْهَارِ تَهْذِي شِفَاهُهَا = وَقَدْ صَالَ فِي قَلْبِ الرَّضَابِ هُطُولُ
10- سَأُبْدِعُ سِرْيَالِيَّةَ الْحُبِّ بِيْنَنَا = عَلَى قَلْبِ عُصْفُورٍ عَرَاهُ فُضُولُ
11- يُطِيلُ بُكَاءَ الْقَلْبِ مِنْ فَرْطِ وَجْدِهِ = وَقَدْ صَاغَتِ الدَّمْعَ الْحَزِينَ تُلُولُ
12- سَوَادُ دُمُوعٍ مِثْلَ كُحْلٍ بِمُقْلَةٍ = أَتَاهَا بِدُسْتُورِ الْهَوَانِ مَقُولُ
13- أَيَا رَجُلاً فِي الْقَلْبِ أَشْتَاقُ حُبَّهُ = وَقَدْ فَاضَ مِنْ كُحْلِ الْعُيُونِ سُيُولُ
14- أُحِبُّكِ يَا بَحْرَ الْغَرَامِ بِلَهْفَةٍ = وَقَدْ ذَابَ مِنْ فَرْطِ الْغَرَامِ فُيُولُ
15- وَأَبْحُرُ حُبِّي فِي فُؤَادِي اشْتِيَاقُكُمْ = وَفِي عُمْقِ عُمْقِي صَبْوَةٌ وَصَهِيلُ
16- وَأَغْرَقَنِي حُبُّ الْجَمِيلِ وَشَوْقُهُ = تَبَارَتْ عَلَيْهِ أَنْجُمٌ وَخُيُولُ
17- رَحَلْتَ وَلَمْ تَتْرُكْ لِقَلْبِي مَثُوبَةً = يُدَلِّلُهُ وَقْتَ الْغَرَامِ جَمِيلُ
18- أَنَا الْحُبُّ يَا بَحْرَ الْحَبِيبِ وَأَدْمُعِي = تُدَاوِي جُرُوحاً وَالْجُرُوحُ تُقِيلُ
19- فَهَلْ كَانَ مِنْ نَبْعِ الْمَكَارِمِ صَفْوَةٌ = يُدَاوُونَ جُرْحِي وَالْجُرُوحُ فُصُولُ
20- وَهَلْ كَانَ إِلَّا صَفْوَةُ الْقَوْلِ مِنْهُمُ = وَقَدْ غَارَ مِنْ قَلْبِ الْأَعَاجِمِ غُولُ
21- وَأَمْوَاجُ شَوْقِي تَسْتَحِثُّ مَكَارِمِي = وَقَدْ لَاحَ مِنْ بَحْرِ الرُّجُوعِ خُمُولُ
22- أَقَدْ حَانَ لِلطَّيْفِ الْجَمِيلِ حُلُولُ = وَتَغْتَسِلِينَ الْآنَ ثُمَّ نَقِيلُ؟!!!
23- حَبِيبَةَ أَيَّامِي وَحُبِّي تَحَمَّمِي = بِمَاءِ زَهُورٍ هَلَّ مِنْهُ شَلِيلُ
24- حَدِيقَةُ حُبِّي وَالْوَفَاءُ تَجَمَّعَا = وَقَدْ حَلَّ بِالتَّرْحَالِ مِنْهُ غَسِيلُ
25- أَلَا فَاسْلَمِي يَا دَارَ حُبِّي عَلَى الْمَدَى = وَفِيكِ حَيَاتِي وَالْوِدَادُ رَعِيلُ
26- شِفَاهُكِ دُسْتُورُ الْحَيَاةَ وَقَلْبُهَا = رَعَتْهَا عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ عَجُولُ
27- وَجِيدُكِ قَدْ كَادَ الزَّمَانَ بِحُسْنِهِ = وَقَدْ فَرَّ مِنْ حُسْنِ الْقَوَامِ عَمِيلُ
28- أُحِبُّ صَهِيلَ الْوَجْنَتَيْنِ بِدَارِنَا = وَقَدْ سَاحَ فَوْقَ الْخَدِّ مِنْهُ عَوِيلُ
29- وَشَاكَسْتُ فِي الْعِشْقِ الْجَمِيلِ بِفِطْرَتِي = وَهَلَّ عَلَى قَوْسِ الْجَمَالِ نَزِيلُ
30- حَبِيبِي وَنُورُ الْمُقْلَتَيْنِ أُحِبُّهُ = لَهُ فِي بَيَادِيرِ الْجَمَالِ أُصُولُ
31- يُشَاكِسُ فِي دُسْتُورِ حُبٍّ وَمُتْعَةٍ = لَهُ فِي دُرُوبِ الْعَاشِقِينَ سَبِيلُ
32- تَرَبَّعَ فَوْقَ الْحُسْنِ لَكِنْ خَيَالُهُ = بِعَرْشِ الْهَوَى لِلْعَاشِقِينَ يَكِيلُ
33- جُنُونُ الْهَوَى وَالْعِشْقِ يَحْلُو حِسَابُهُ = وَحُبُّكَ يَا نُورَ الْعُيُونِ دَلِيلُ
34- عَلَى الْغَيْمِ مَكْتُوبٌ أُحِبُّكِ فَاشْهَدِي = وَنِيسَانُ لِلْحُبِّ الْجَمِيلِ سُهُولُ
35- يُغَافِلُ بَيْتَ الدِّفْءِ وَالْعِشْقِ وَالْهَوَى = عَشِيقٌ إِلَى سِفْرِ الْحَنَانِ يَؤُولُ
36- أَخَافُ مِنَ الْأَمْطَارِ يَا مَرْكِبَ الْمُنَا = وَلَسْتِ مَعِي وَالْحَامِلَاتِ تَسِيلُ
37- فَمْذْ رُحْتِ يَا عُمْرِي وَحُبُّكِ سَاكِنٌ = قُصُورَ فُؤَادِي وَالْفُؤَادُ يَشِيلُ
38- وَعُقْدَةُ أَمْطَارٍ تَهِلُّ بِخَاطِرِي = كَمَا ارْتَادَ أَطْرَافَ السَّحَابِ عَلِيلُ
39- ذَرِينِي بِحُبِّ الْخَالِ أَلْثُمُ طَيْفَهُ = بِقَلْبِي وَإِنْعَامُ الْحَيَاةِ قَلِيلُ
40- أَكَانَ شِتَائِي حَالِماً بِطُيُوفِهِ = يَهِيمُ وَأَسْبَابُ الْهُيَامِ تُعِيلُ؟!!!
41- أَرِينِي فَإِنَّ الْحُبَّ يَسْتَلْزِمُ الرُّؤَى = وَلَيْسَ لِعَطْفِ النَّاهِدَاتِ بَدِيلُ
42- وَغَطِّي فُؤَادِي بِالْمَحَبَّةِ وَالْمُنَا = غِطَاؤُكِ فِي دُنْيَا الْغَرَامِ كَفِيلُ
43- أَيَا لُؤْلُؤَ الْأَحْدَاقِ يَا شَهْوَةَ الرِّضَا = وَمَنْبَعَ حُبِّي وَالْحُظُوظُ تُنِيلُ
44- وَفِي مُهْجَتِي الْأَشْوَاقُ قَدْ بَثَّتِ الْمُنَا = لِلُقْيَا قُلُوبٍ بِالصَّفَاءِ تَحُولُ
45- فَكَمْ بَثَّتِ الْآمَالَ وَالْحُبَّ وَالْهَنَا = وَكَم غَنَّتِ الْأَمْوَاجُ مَا سَتَطُولُ
46- وَأَقْلَامُ حُبِّي فِي اغْتِسَالٍ مُؤَجَّجٍ = بِلُقْيَا حَبِيبِ الْقَلْبِ مَا سَيَقُولُ؟!!!
47- أَرِينِي دَلَالَ الْحُبِّ أَقْتَتْ بِشَهْدِهِ = فََإِنِّي بِأَطْيَافِ الْمُنَا لَهَبُولُ
48- وَيَسْتَيْقِظُ الْقَلْبُ الْخَلِيُّ عَلَى الضَّنَى = وَفِي مَوْكِبِ الْعُشَّاقِ سَارَ خَلِيلُ
49- أَؤُمُّ ابْتِهَالَاتِ الْمَوَاكِبِ حَالِماً = وَأَلْثُمُ أَمْوَاجَ الْمُنَا وَأُطِيلُ
50- أُسَرِّحُ أَشْعَارَ الْحَبِيبَةِ هَانِئاً = وَأَكْتُبُ فِيهَا وَالْحَيَاةُ فَعُولُ
51- وَأَسْتَلْهِمُ الْأَفْكَارَ مِنْ خُصُلَاتِهَا = جَدَائِلُهَا فَوْقَ الْمُحِيطِ خُبُولُ
52- وَتَسْتَحْلِمُ الْأَكْوَانُ عِنْدَ مَسِيرِهَا = وَقَدْ هَلَّ مِنْهَا سُكَّرٌ وَعَسُولُ
53- أَرِيحِي فُؤَادِي بِالْوِصَالِ فَطَالَمَا = سَرَحْتُ وَفِي الْقَلْبِ الْحَزِينِ جَمُولُ
54- وَضُمِّي إِلَى الْقَلْبِ الْمُشَفَّرِ حُلْوَةً = وَقَدْ هَامَ بَعْدَ الْقُبْلَتَيْنِ أَسِيلُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الطويل
العروض تام مقبوض
والضرب تام محذوف
بحر الطويل لا يكون إلا تاما
الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.
ثاني الطويل :
ووزنه :
فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ
الطويل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :
يُنَادِيكِ قَلْبٌ فِي الضُّلُوعِ يَصُولُ = وَيَهْذِي بِحُبٍّ خَالِدٍ وَيَجُولُ
أَصَابِعُ حُبٍّ تَبْتَغِيكِ حَبِيبَتِي = لَهَا وَهَجٌ مِثْلَ الضُّحَى وَقَبُولُ
وَأَقْلَامُ أَلْوَانٍ تَؤُمُ مَشَاعِرِي = تُنَادِيكِ أَحْواشٌ لَهَا وَطُلُولُ
وَفِي كُلِّ صُبْحٍ تَبْتَغِيكِ بِحِضْنِهَا = تُنَادِي مَلَاكاً لِلْغَرَامِ يَمِيلُ
وَقَوْسٌ يُشِعُّ الحُبَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ = تُعَانِقُهُ فَوْقَ الْغَرَامِ حُمُولُ
فَأُلْصِقُ رَسْماً لِلْغَرَامِ مُحَرَّكاً = تُنَازِعُهُ بَيْنَ الْغَرَامِ طُبُولُ
فَيَسْتَبِقُ الْحُبَّ الْمُتَيَّمَ حَفْلُنَا = تُغَنِّي بُدُورٌ حَوْلَنَا وَفُلُولُ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com
{2}لك الله بالنصر العزيز كفيل.. ابن دارج القسطلي....العصر الأندلسي
1- لَكَ اللهُ بِالنَّصْرِ العزيزِ كَفيلُ= أَجَدَّ مُقامٌ أَم أَجدَّ رَحيلُ
2- هوَ الفتحُ أَمَّا يَومُهُ فَمُعَجَّلٌ= إليكَ وَأَمَّا صُنعُهُ فَجزِيلُ
3- وآياتُ نصرٍ مَا تزالُ وَلَمْ تزَلْ = بهنَّ عماياتُ الضَّلالِ تَزولُ
4- سيوفٌ تنيرُ الحقَّ أنَّى انْتَضَيْتَها= وخيلٌ يجولُ النصرُ حَيْثُ تَجولُ
5- أَلا فِي سبيلِ اللهِ غزوُكَ من غَوى = وَضلَّ بِهِ فِي النَّاكثينَ سَبِيلُ
6- لئِنْ صَدِئَتْ أَلبابُ قومٍ بمكرِهِمْ = فسيفُ الهُدى فِي راحَتَيْكَ صَقيلُ
7- فَإِنْ يَحْيَ فيهم بَغْيُ جالُوتَ جَدِّهِمْ= فَأَحجارُ دَاودٍ لَديْكَ مُثُولُ
8- هُدىً وَتُقىً يُودِي الظلامُ لَدَيْهِما = وحقٌّ بدفعِ المُبْطِلينَ كَفيلُ
9- بجمعٍ لَهُ من قائدِ النصرِ عاجِلٌ = إِلَيْهِ ومن حَقِّ اليقينِ دَليلُ
10- تحمَّلَ منه البحرُ بحراً من القَنَا = يروعُ بِهَا أَمواجَهُ وَيَهُولُ
11- بِكُلِّ مَعَالاةِ الشِّرَاعِ كَأَنَّها = وَقَدْ حملَتْ أُسْدَ الحَقائِقِ غِيلُ
12- إِذا سَابَقَتْ شَأْوَ الرِّيَاحِ تخَيَّلَتْ = خيولاً مدى فُرْسَانِهِنَّ خُيُولُ
13- سحائبُ تزجيها الرياح فإِنْ وَفَتْ = أَنافَتْ بِأَجْيَادِ النعامِ فُيُولُ
14- ظباءُ سِمَامٍ مَا لَهُنَّ مَفَاحِصٌ = وزُرْقُ حَمامٍ مَا لَهُنَّ هَدِيلُ
15- سَوَاكِنُ فِي أَوْطانهنَّ كَأَنْ سَمَا= بِهَا الموجُ حَيْثُ الرَّاسِيَاتُ تَزُولُ
16- كما رفع الآلُ الهوادجَ بالضُّحى = غَداةَ استَقَلَّتْ بالخليطِ حُمُولُ
17- أَراقِمُ تَقْرِي ناقعَ السّمِّ مَا لَهَا = بما حَملت دون الغواة مقيلُ
18- إِذا نَفَثَتْ فِي زوْرِ زِيري حُماتَها= فَوَيْلٌ لَهُ من نَكْزِها وأَليلُ
19- هنالك يَبْلُو مرتعَ المكْرِ أَنَّهُ= وخِيمٌ عَلَى نفس الكَفُورِ وَبِيلُ
20- كَتائبُ تعتامُ النفاقَ كَأَنَّها = شآبيبُ فِي أَوطانه وَسُيُولُ
21- بكُلِّ فتىً عارِي الأَشَاجِع مَا لَهُ = سِوَى الموت فِي حَمْيِ الوطيسِ مَثِيلُ
22- خفيفٌ عَلَى ظهرِ الجواد إِذَا عدا = ولكن عَلَى صَدْرِ الكَمِيِّ ثقيلُ
23- وجرداءَ لَمْ تبخل يداها بغايةٍ = ولا كَرُّها نحو الطعان بخيلُ
24- لها من خوافي لَقْوَةِ الجَوِّ أَرْبَعٌ = وَكَشحانِ من ظبي الفَلا وَتَلِيلُ
25- وَبيضٍ تَرَكْنَ الشِّرْكَ فِي كل مُنْتَأىً = فُلُولاً وَمَا أَزرى بهنَّ فُلُولُ
26- تمورُ دماءُ الكُفرِ فِي شَفَراتِها = ويرجعُ عنها الطرفُ وهوَ كليلُ
27- وأَسمرَ ظمآنِ الكعوبِ كَأَنَّما = بِهِنَّ إِلَى شُرْبِ الدماءِ غليلُ
28- إِذا مَا هوى للطعنِ أَيقنتَ أَنه = لصرف الرَّدَى نحو النفوس رسولُ
29- وَحنَّانَةِ الأَوتَارِ فِي كلِّ مهجةٍ = لعاصيكَ أَوْتَارٌ لَهَا وَذُحُولُ
30- إِذا نَبْعُها عنها أَرَنَّ فإنما = صداه نحيبٌ فِي العدى وعويلُ
31- كَتائبُ عِزُّ النصرِ فِي جَنَبَاتِها = فكلُّ عزيزٍ يمَّمَتْهُ ذليلُ
32- يُسَيِّرُها فِي البرِّ والبحر قائدٌ = يسيرٌ عَلَيْهِ الخطبُ وَهْوَ جليلُ
33- جوادٌ لَهُ من بهجة العزِّ غُرَّةٌ = ومن شِيَمِ الفضلِ المبينِ حُجولُ
34- به أَمِنَ الإسلامُ شرقاً ومغرباً = وغالت غواياتِ الضلالةِ غُولُ
35- يَصُولُ بسيفِ اللهِ عَنَّا وإنما = بِهِ السيف فِي ضَنْكِ المقام يصولُ
36- حُسامٌ لداءِ المكر والغدر حاسمٌ = وظلٌّ عَلَى الدين الحنيف ظليلُ
37- إِذا انْشَقَّ ليلُ الحربِ عن صُبحِ وجههِ = فقد آن من يوم الضلالِ أَصيلُ
38- كَريمُ التأَنِّي فِي عِقَابِ جُنَاتِهِ = وَلَكِنْ إِلَى صوت الصَّرِيخ عَجُولُ
39- لِيَزْهُ بِهِ بحرٌ كَأَنَّ مُدُودَهُ = نوافلُ من معروفه وفضُولُ
40- ويا رُبَّ نجمٍ في الدُّجى وَدَّ أَنَّه = من المركَبِ الحاوي سناه بديلُ
41- تهادت بِهِ أَنفاسُ رَوْحٍ من الصَّبا = وَخَدٌّ من البحر الخِضَمِّ أَسيلُ
42- وقد أَوْمَتِ الأَعلامُ نحوَ حُلُولِهِ = وحنَّ من الغُرِّ الجياد صهيلُ
43- فجلّى سناه العدْوَتَيْنِ وَبَشَّرَتْ = خوافقُ راياتٍ لَهُ وَطبولُ
44- وأَيقنَ باغِي حتفِه أَنَّ أُمَّه = وَقَدْ أَمَّهُ الليثُ الهصورُ هَبُولُ
45- فواتحُ عِزٍّ مَا لَهَا دونَ زمزمٍ = وَلا دُونَ سَعْي المروتَيْنِ قُفُولُ
46- وهل عائقٌ عنها وكلّ سَنِيَّةٍ = إليك تَسَامى أَوْ إليكَ تَؤولُ
47- سيوفٌ عَلَى الجُرْدِ العِتاقِ عَزِيزَةٌ = وَأَرْضٌ إِلَى البَيْتِ العَتيقِ ذَلُولُ
48- فقد أَذِنتْ تِلْكَ الفِجَاجُ وَدُمِّثَتْ = حُزونٌ لِمَهوَى مَرِّهَا وسُهولُ
49- وقامَ بِهَا عند المقامِ مُبَشِّرٌ = وشَامَ سناها شَامَةٌ و طَفِيلُ
50- فيَهنيك يَا منصورُ مبدأُ أَنْعُمٍ = عَوائدُه صنعٌ لديكَ جَمِيلُ
51- وفرعان من دوح الثناء نمتهما = من المجد فِي التُّرْبِ الزَّكِيِّ أُصولُ
52- عقيبان بَيْنَ الحربِ وَالمُلْكِ دولة = وعزٌّ مُدَالٌ منهما ومُديلُ
53- مليكانِ عَمَّ السّلمَ والحربَ منهما = غِنىً وَغَنَاءٌ مُبْرَمٌ وَسحيلُ
55-وَيَهْنِيكَ شَهْرٌ عند ذي العرش شاهِدٌ = بأَنك بَرٌّ بالصيام وَصُولُ
56-فَوُفِّيتَ أَجرَ الصابرين ولا عَدَا = مساعِيكَ فَوزٌ عاجلٌ وَقَبُولُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبذة حول : ابن دارج القسطلي
ابن دراج القسطلي
347 - 421 هـ / 958 - 1030 م
أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.
شاعر كاتب من أهل (قسطلّة درّاج) قرية غرب الأندلس ، منسوبة إلى جده.
كان شاعر المنصور أبي عامر ، وكاتب الإنشاء في أيامه.
قال الثعالبي : كان بالأندلس كالمتنبي بالشام.
وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله وفيضاً من شعره.
بقلم/ الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة
mohsinabdraboh@ymail.com mohsinabdrabo@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق