السبت، 19 مارس 2022

ضوضاء ‏الصفصاف ‏☆☆☆بقلم ‏ابو ‏أيهم ‏النابلسي

🚣                          أبو ايهم النابلسي/سورية

                   ضـوضـاء الصفصـاف
                   "" "" "" "" "" "" "" "" ""
  يـااا زمـانـي العجيـب
  أُسمّـي بـلادي لكـل الـذين لا يفقهـونك
  كـي يعـرفـوا مـن أكـون 
  أُصـافـح كـل الهـواء الـذي يتـرامـى
  عـلـى كـاهلـي ثم يمضـي الـى حيث لا يعلمـون
  فـلا وقـت للغـرباء يعـانقهـم كصـديـق
  ولا زمـنا يـرتب أحـزانهـم ولا مـن طـريـق
  سـراب تظـل الـرؤى
  والأفق خـوف محيـط
  وكـل الأمـانـي حكـايـا رصيـف

  وحيـداً اُواجـه كـل هـذا الصـداع اللئيـم
  ضجيـج طـاحونـة يـدقُّ بـرأسـي
  كـارتطـام هـلـوسـة فـي لحـاء الـرتـابه
  أدور كمـروحـة السقـف مختنقـا بـالهـواء
  وأسـأل كـل السنـابل حيـن يـأتـي الحصـاد
  مـاذا تقـول
  مطـر يـذرف دمعـا
  والعمـر يـوشـك ان ينتهـي
  وفـي داخـلـي شـرفـة تتـلظـى الـوصـول
  أُصـافـح نفسـي وامـلأهـا بـالـرؤى
  وأغنّـي لحـزنـي حتـى ينـام
  ويتـرك قلبـي يعـانـي مـرارة كـل الفصـول

  كـل المـرايـا تضيّـع وجهـي
  ارى جثتـي تتمشـى خـلـف الجـدار
  وكـل الممـرات حـولـي محـاصـرة بـالسُعـار
  فهـل يـا تـرى ..
  أنـا هـذا المسـافر بيـن الفـراغ
  أم الفـراغ هـو المسـافر
  أم أن مـن يمضـي سـواي
  تتشـابه كـل الأمـاكـن
  عنـد الـدخـول بتـأشيـرة حـزن
  نتـوقّـف  نحـدق  نشهـق دهشتنـا الفـاتـره
  ثـم نمضـي بـلا  ذاكـره

  تعـديـتُ حـدود الصـراخ
  ولـم يسمعنـي أحـد
  لجـأتُ الـى خيمـة القهـر كـالعنكبوت
  كئيبـاً أنسـج خيطـاً مـن الـوهم
  كـي لا أمـوت
  تجـاوزت كـل حـدود البكـاء والإنفصـام
  تفننّـتُ فـي الضحـك المتـواري بطعـم الـزؤام
  يشهـق فـي داخـلي جـدول جـفّ ريعـانـه
  وانـا اتـلظـى فـي قطـرات المطـر
  سعيـداً وقـد غمـرتنـي الكـآبـه
  تسـكن شطـآن قلبـي شجـون العتـابـه
  كـم هـي بـاردة مـدن الخـوف فبسمتها كـالحـه
  طينـا اصيـر بهـا وطبشـورة مـالحـه
  حـاولـت أن ارتـديهـا على شكـل زنبقـة في الهواء
  تصـدح لحنـاً معـلّـي
  فكـانـت بسمـة نـائحـه
  عشنـا زمـانـاً نـراوح بيـن الكلام واشتقـاقـاتـه
  يجـور او لا يجـوز وللمخطـئ أجـر
  ومـا أكثـر المخطئيـن
  ومـا أشبـه اليـوم بـالبـارحـه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق