« لا أَنحني »
أنا الّذي لا أَنحني لعاتيات الرِّيَاحِ
و لا أسلّم للأيّام قلبي لليَأس أَبَدًا
إن ضاق دربي فصبري وفاء راسِخٌ
و إِنْ تكاثر حولي جمع الْخُصُومِ
جعلت ثباتي أقوى من كَلامِهِمْ
و جعلت صمتي أبلغ من جِدَالِهِمْ
أمضي عزيزا رافعا هامة حُرًّا
لا أشتري عزّي بمال زائل قَطُّ
و لا أبيع كرامتي بثمن رَخِيصٍ
و لو ملكت الأرض كلّها ذَهَبًا
أنا صاحب مواقف لا مَصالِحَ
أصون عهدي ما حييت كَرِيمًا
إذا وعدت فوعدي لا يَخِيبُ
و إذا عاهدت فعهدي لايُخَانُ
أعطي بصدق و الوفاء طبعي دَائِمًا
و أصدق القول و الفعل في سُلُوكِي
لا أرتدي توب الودّ مَصْلَحَةً
و لا أغيّر وجهي حيث الْمَنَافِعُ
إن رحلت رحلت دون الْتِفَاتٍ
عن كلّ من يقف في درب خُطَايَ
و أغلق الباب القديم بهدوء تَامٍّ
لا حقد أبدا يبقى في صَدْرِي
و لا ندم قطّ يسكن بين أَضْلُعِي
أحفظ كرامتي و أمضي مطمئنّا حُرًّا
فالحرّ يخسر أشياء و يربح نَفْسَهُ
و النّفس إن صانت كرامتها تَسْمُو
و من يبيع مبادئه يهوي سَرِيعًا
و من يصن عهده يبقى عَزِيزًا
أبقى كما أنا دائما و لا أَتَبَدَّلُ
فالعزّ في قلبي عهد لا يَزُولُ
و الصّبر في دربي سيف صامد سَرْمَدًا
والحقّ في صدري نور لا يَخْبُو
و إن تركني الجميع فنفسي تَكْفِينِي
أمضي وحيدا و الكرامة رايتي فَوْقِي
و أموت حرّا و العزّة في دربي أَبَدًا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق