قصيدةٌ بعنوان :
تولةُ الطيب
وهيَ تكاد تكون أُختٌ لليتيمة لجمال كلماتها ... كانت بتاريخ أغسطس 2015 ......
أقول :
من وجهِها ماءُ الملوحةِ يقطرُ
أنقى من الماءِ الطّهور وأطهرُ
والخيرُ في قسَماتها وشبيهُها
ماءُ السماء غزارةً بل أغزرُ
اني وأُقسمُ ما ذهبتُ بناظري
ولغيرها ما كنتُ أرنو أنظرُ
ما أِنْ ذكرتُ صنيعها في خاطري
الّا وكانت في عيوني أكبرُ
فهيَ السفينةُ والشراعُ برأسها
أرسو بها شطَّ الأمان وأعبرُ
ولشعرها الخيليِّ أبهى ملمسٍ
وفسائلٌ شِبهَ الحريرِ وأنضرُ
والجسمُ منها كالهُلامِ طراوةً
ما فيه عيبٌ يعتريهِ ويُذكرُ
وعيونُها شِبْهُ المهاةِ وجيدُها
جيدُ النعامةِ يا أخي أو أكبرُ
ومدامعٌ هيَ كالرجيقِ بعينها
ورُضابُها فيه الشفاءُ وأكثرُ
أمّا روائحُها ففيها ميزةٌ
.. وكتولةٍ للطيبِ .. مسكٌ عنبرُ
وقوامها الفتّانُ يسبو مَنْ رآى
تحتارُ فيه شيوخُنا وتكبّرُ
والحوضُ منها فيه أوسعُ مرفأٍ
ترسو به سُفُنُ الغرامِ وتُبحِرُ
فهيَ الحلاوةٌ والحلاةُ شبيهها
والقطرُ من لُبِّ الفواكه يُعصَرُ
وأجملُ ما فيها ترى بجبينها
شُرُشَ الحياءِ وفيه لونٌ أخضرُ
هيَ زهرتي وجميلتي وأرى بها
ما لا يراهُ مُكابرٌ أو أعورُ
فأنا المتيَّمُ في هواها دلّني
مِنْ أيِّ بابٍ في حِماها أعبرُ ؟
هيَ كالملاكِ وذاتُ أُفقٍ واسعٍ
عجزَ النُّحاةُ بوصفها وتحيّروا
فاذا التقتْ عند النهارِ بصائمٍ
تُغريه أن يُنهي الصيامَ ويُفطرُ
وأقول أني ما علقتُ بغيرها
حُبي لها في القلب ينمو يكبُرُ
فهي العصيّةُ لا تلينُ لمارقٍ
لا لن تجد عيباً بها أو مُنكرُ
هيً في الشريعةِ والحياةِ عقيدتي
مَنْ سنَّ غير الموجباتِ سيكفرُ
عندي لها في القلب كل معزةٍ
فصنائعُ المعروف عنها تُخبرُ
سأظلُّ أمضي أستجيبُ لأمرها
فسعادتي فيما تقول وتأمرُ
واذا سألت عن النساء وطبعها
فأنا بأطباع النساء الأخبرُ
وعدٌ من الرحمن يجبر خاطري
ما بعد عسرٍ سوف يأتي الأيسرُ
وبرغم ما ينتاب قلبي من أسىً
لكنني وكما تراني أشعرُ
وكما اراها في الحياة أنيستي
هي جنتي والعيش فيها أجدرُ
تلك القصيدةُ ليس فيها طابعٌ للهو تذروه الرياح وتنثرُ
بل كلُّ ما فيها من الكلمات والأعجابِ ما يُثري القصيدةَ من صفاتٍ للأنيسةِ أهدروا .
بقلمي احمد الزيات
.. انتهت ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق