الأحد، 27 سبتمبر 2020

(  هل السعادَةُ في القُصور  ؟  )

كانَت طِوالَ عمرها  تَحلَمُ

بِعيشَةٍ تَرتاحُ فيها ... تَنعُمُ

مَرَرتُ بالقُربِ  مِن كوخِها أُسَلٌِمُ

شاهَدتَها  تُنشِدُ لِلَحنِها تُرَنٌِمُ  ...  الفَقرَ مُرٌُهُ عَلقَمُ

أجَبتها  ... بالقَناعَةِ  نَكتَفي ... في كوخِنا  نَحلُمُ

قالَت  ...   بِماذا يا فَتى تُتَمتِمُ ؟

قُلتُ ... يا لَهُ  كوخُكِ بالخَيالِ مُفعَمُ

رَدٌَت  ...  هَل تَسخَرُ يا فَتى  ؟ 

أم أنٌَكَ  أعمى   ...  أصَمٌُ  ...  أبكَمُ  ؟

قُلتُ  بَل  صِدقاً أقول  .... ورَبٌِيَ في القُلوبِ يَعلَمُ

فَتَمتَمَت  ... وما هُوَ وَجهُ  الخَيال ...  في كوخِيَ ...  إنٌَهُ  هَرِمُ

أجَبتها   ... الرَوعَةُ في ذلِكَ القِدَمُ   ...   

روحُُ  تُجَلٌِلهُ  ... بالجَمال زاهِياً  ... ولا أراها تَهرَمُ

كَأنٌَما روحُُ  بِها أخشابهُ  ... أرقى المشاعِرِ  تُضرِمُ

فَرَدٌَدَت  ...  يا وَيحَكَ من شاعِرٍ  ... كَيفَ من أخشابِهِ قَصيدَةً تَستَلهِمُ  ؟ !!!

في لَحظَةٍ لِلقَصيدِ تَنظُمُ ؟

وتَرفَعُ كوخاً بائِساً  لِفَوقَها الأنجُمُ ؟ !!!

يا لَهُ الإسراف  في وصفِك َ ...  أم أنٌَهُ التَهَكٌُمُ ؟

خُذهُ  وإسرَح بالخَيال  ...  يا  أيٌُها الحالِمُ

وأنعَم بأخشابِهِ  ...  فَرُبٌَما فَوقَكَ تُهدَمُ

وإهدِني قَصراً بِهِ  أُنَعٌَمُ 

أجَبتها  ...  يا حُلوَتي  أرغبُ في الكوخِ  ... فَأنا بِمَن بِهِ  ...  مُتَيٌَمُ

هَل تَقبَليني فارِساُ ... وقَصريَ في الضَواحي قائِمُ ؟

فأُذهِلَت  تَسأل ...  وَتَأخُذُ كوخِيَ الهَرِمُ ؟  وهَل رَأيَكَ  ثابِت والقَرارُُُ مُبرَمُ

أجَبتها  ...  الكوخُ في وُجودكِ مَكسَبُُ وَمَغنَمُ

هَل تَقبَلينَ العَرض أم ؟ ...  فَأنا قَولِيَ حاسِمُ ؟

رَدٌَت عَلَيٌَ  ... وَمَتى  عَقدَنا  يُنَظٌَمُ ؟ 

قُلتُ  في خاطِري ...  مُرَدٌِداً أُتَمتِمُ 

عَقديَ من فَورِهِ  نافِذُُ قائِمُ

تَساءَلَت  غادَتي  ... أينَ الشُهود ؟ أم أنٌَكَ لِأمرِنا تَكتُمُ ؟؟؟ !!!

مَلَكتهُ  كوخَها  ...  وغادَةَ الكوخِ قَد مَلَكتها ... وَلَستُ  في الصَفقَةِ نادِمُ

في داخِلِ كوخِنا ... صِرنا على عُقودنا نَبصمُ ...!!! 

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق