الأحد، 4 أكتوبر 2020

أحلام ... علي مقصلة اليأس !
***********************
 حسام الدين بهي الدين ريشو
************************
كان هاجسه الدائم يهفو الى أنثي تمنحه مايروي ظمأه إلى حنان مفتقد
لايتذكر له بداية ... وكأنه وُلِدَ معه
وعندما اهتز قلبه أمام خفقة الحب الآتية بعد طول انتظار .. بدت له أنثى استثنائية في كل شيء ..
ذكاء نادر يخفي في طياته رومانسية تتموج بين جذر ومد
أنوثة رائعة تحتمي بارادة متماسكة
تعرف متى تنضوي تحت جناح الرجل ومتى تتنمر !!
في لقائهما الممتد في أروقة الليل المضاءة .. قال لها :
هل جربتِ الاحتياج لأحد ؟
هل تدركين معنى أن تكون امرأة ما .. حتى ولو لم تكن تعلم .. هي القوة الدافعة .. التى تحرك قلب انسان خذلته الحياة كثيرا ؟
إنها أنتِ ؟
كم أبحرت في ذاكرة اليأس
لازورق لي ولا شراع .. إلا قصائد شِعْرٍ .. لِطَيْفٍ أتخيله في مرفأ الحنين !
نظرت إليه بعينيها الواسعتين .. في شيء من حنان يدل على إدراكها حقيقةمايقول
بدت لها وحدته الموحشة 
وصخور الغربة التى تسكن عظامه
وسارت بهما الأيام .. حتى أوشكت أن ترمم كل تصدعاته
لكنه مع تساقط الأيام من وعاء الزمن .. كان يستشعر انطفاء في مشاعرها
كلما قاس بفطرته منسوب عواطفها مقارنة بعواطفه
يزكيه إحساس بأنها لم تفتح له قلبها وعقلها الذي يبدو مكتظا بخبايا كثيرة
لمس مراوغتها في اللقاءات
يتباطأ إيقاعها بأعذار لم تكن مقنعة
وفي لقاء :كان ضوؤه خافتا قال لها :
أقتلينى مرة واحدة ... فإنما أنا عاشق !
لا تذبحينى ببطء !!
ابتسمت ابتسامة غلفتها بخجل بدا مصطنعا .. وبأعصاب هادئة أخبرته أنها مضطرة للغياب .. أو الرحيل !!
وابدت رغبتها في هجر معبد الحب الذي أقاماه معا .. ولنستبدله بصداقة تسمح لكلينا أن يسأل عن الآخر بين حين وحين !1
جاءت كلماتها خنجرا مسموما ... طعن القلب على غفلة
انتفض كذبيح
نهض متوجعا
أصابه الخرس
وغادرها مسرعا تُسربله أكفان اليأس
لم تقم خلفه !!
عاد إلى صومعة الوحدة
بين الصمت الموحش .. وأطياف باهته لأحلام خذلته كما تخذله دائما ؛ حتى وهو يئن في غربة الروح المخنوقة
أخذ يقاوم أن تُساق أحلامه رغم ذلك إلى مقصلة اليأس
قام إلى اسطوانة غناء كانت رفيقة وحدته الدائمة .. أدارها ثم ارتمى على فراشه كئيبا .. ولأول مرة يحس أن كلمات الاغنية تئن معه :
عذرا ياقلب .. فقد أحببتَ من لا يعرف الحب
لكل شيء زكاة .. وزكاة القلب حزن
عذرا ياقلم .. كتبتَ لها " خذي قلبي بقوة وامنحينى شغف الحنين
لكنها لم تك تعرف الحنين
عذرا ياروح .. فقد أسلمتك إلى قاتلة
فسربلتك بأكفان الأنين
لكن مفتاح القلب لم يزل عندها
ليتها تأتي .. فتملأه بالحنين !!  
.**************
حسام الدين ريشو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق