السبت، 15 أغسطس 2026

أحلام تتلاشى ✮✮✮ 🖊 الكاتب يحيى محمد سمونة

أحلام تتلاشى

أما آن لخطيب الجمعة هذا أن يختصر من خطبته؟ فالوقت لا يسمح لنا بالجلوس طويلا 

أخشى أن يطلب الضابط المناوب الآن في الفوج اجتماع الدفعة المستنفرة ولا أكون حاضرا فيها

شيئا ما في داخلي يدفعني للتذمر، وكأني بخطيب الجمعة هذا يريد أن يعلمنا الدين كله دفعة واحدة دون مراعاة لأحوال المصلين والتزاماتهم

ليته هذا الخطيب اكتفى بخطبته بالقول"أيها الناس اتقوا الله" ثم اختتم ذلك بالدعاء لعموم المسلمين بأن يكونوا على خير دائما وأبدا، ثم  
نزل من المنبر، وأقيمت الصلاة

ما أصعبها من لحظات يتشبث فيها الخطيب بالمايكرفون ولا يدعه حتى يسأم الناس منه؟! 

كم أنا متشوق للقاء الشخص الذي رتب لي الدكتور عبدالله موعدا معه، 

أسرح بفكري قليلا، قائلا في نفسي عساي بهذا اللقاء الطيب المبارك مع هذا الشخص أن أجدد حياتي الدعوية وأكون ممن يرسم لنفسه وأبنائه وبلده وأمته مستقبلا أفضل 

وثمة رسالة شفوية من دكتور عبدالله أنقلها لهذا الشخص، يبدأ تعارفنا من خلالها 

انتهت الصلاة وبدأ الناس بالانصراف وأنا لم أبرح مكاني، وقد وضعت بين يدي مصلاي علامة يستدل بها الشخص علي

لكنه ما من شخص يقترب مني يسلم علي  

شعرت بانقباض شديد، وبدأت الوساوس تغتال أحلامي واحدة تلو الأخرى، وأنا أجيل النظر في كل زاوية من زوايا المسجد ولا شيء يبشر بلقاء محتمل

جمدت الدموع في أحداقي وأنا أتساءل بمرارة: أين أنت يا هذا؟ وهل فقدت ارتباطي بعد الآن؟ وماذا يمكنني أن أفعل؟ وكأني أراها لحظات مفصلية في حياتي

-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 

إشراقة شمس 174

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق