الخميس، 2 مايو 2019

مشهد / بقلم الاديب سمر تميمي

مشهد
......
محكمةْ
صاح الحاجبْ
وقفتُ وتلفتُ
لا احد غيري في القاعة
ولا قيد في معصمي
قلت:لعلي احلم او اني لا ادري اين انا
فالمحكمة خالية
لا قاض بيده مطرقة تلهب اسماع الناس
ولا ناس
لا عسس في القاعة لا حراس
لا شاهد
ولا ادعاء
لا احد غيري والحاجب

الحاجب رجل في الخمسين
قوي البنية
ومفتول الشارب
وانا في بحر لجِّيٍ
بلا قارب
قال الحاجب ماذا نفعل ؟
قلت: تسألني؟
قال: ومن اسال غيرك؟
لا احد غيرك
وملفك جاهز
فأنت خرقت قانون الصمت
والحرية في التعبير عن حق الموت
وتكلمت في المقهى في الشارع
وتحت لحافك وانت تنام
وخرقت قانون الصمت في الاحلام
وهذي تهمة يعاقب عليها القانون
ماذا تقول؟
قلت : لا ادري ماذا اقول
ان قلتُ احاكم
وان كان الصمتُ حديثي احاكمْ
وان ادركت في نومي حلما فصرختُ
من كابوسي احاكم
على كل الاحوال احاكم
لا ادري ضاع دليلي بين الصمت وبين الصوت
فاحكمني انت
يا حاجب
يا سيد كل الوقت
اعلم انك ديموقراطي ووطني
فاحكمني انت

اعتدل الحاجب وبرَّم شاربه وقال
نقول رجل مجنون
لا يفقه شيئاً في القانون
وكفى
اتقبل هذا؟
واعود الى بيتي؟ قلت
قال : بالتأكيد نعم
ضحكت وقلت بصمت وبلا ادنى صوت
فالحاجب حتى الحاجب يلعب بي
وقف الحاجب محتداوقال:
وتضحك!!! وتلا الحكم ولم يسمح لي حتى
بحقي في الصمت
يوضع منفردا طول العمر
ويكتب على باب الغرفة
رجل مجنون
اخترق القانون
ويضحكْ.
......
سمير تميمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق