الاثنين، 11 مايو 2020

لست أدري لماذا كلما تجاذبت أطراف الحديث مع أي شخص ينقلب حديثي دوما للحديث عن التعليم . الأكيد أن ذلك يعود إلى أن مهنة التعليم تسرق من الإنسان عمره وتأسره . وقد قال لي أبي ذات يوم :أليس هناك ما يتحدث فيه غير التعليم ؟ " فأوحى ذلك لي بالقصيدة التالية

            هوى مهنة التعليم

قد أمسى القلب كمعتل أو سقيم

بما نالني من الهوى لمهنة التعليم

ماحيلتي يارفاقي وحياتي غدت

ملكية محبسة على مهنة التعليم

أضحى القلب معنى لا يهيم سوى

بلقيا التلاميذ في ساعات التعليم

كل المواضيع عندي لا تلاقى هوى

إن لم تكن في حديث عن التعليم

لاأقتني صحفا إن لم تكن تخبرني

عما جرى اليوم في قطاع التعليم

لست ممن يعتني أبدا بفتح تلفزة

إلا إذا كان بها برنامج عن التعليم

بمكتبتي متحف كم فيه من كتب

جميعها متخصص بمهنة التعليم

وماعنيت من الحكم والأمثال إلا

بما قيل عن المعلم وعن التعليم 

لا يطمعن أحد في عشرتي يوما

إن لم يكن زميلا لي في التعليم

لو أن جنتكم ليست فيها مدرسة

فضلت عنها جحيما به دار تعليم

إن مر بكم نعشي يوما فلا عجبا

فلست سوى من ضحايا التعليم

طوبى لمن عرقه سال من جسد

أسعد به من مخلص في التعليم

أوصيت أهلي بتأكيد فقلت لهم

أناشدكم باحترام لمهنة التعليم

لا تودعوني حينما أموت مقبرة

ولأودعن ساحة بمدرسة تعليم

حتى أكون جاراسعيداً بجوارها

نعم الجوار جوار مدرسة تعليم

أدعو لكم زملائي أن يكون لكم

مستقبل زاهر في مهنة التعليم

عليك سلام الله من قلبي تحية

عشنا وعشت لنا يا مهنة التعليم

         منير سويسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق