( باللهِ أخبِرَني كَيفَ عَشِقتَني ? )
دَخَلتَ لِصَفحَتي … راقَت لَكَ صورَتي
في كُلٌِ أُمسِيَةٍ لصورَتي تُكَلٌِمُ
ولا تَزال ... في صَفحَتي كالأبلَهِ تَجثُمُ
وصَفحَتي زيٌَنتَها ... بالذي يَزهو بِهِ القَلَمُ
ولا أُثيرُ شُبهَةً حينَما أكتُبُ ... أو حينَما أرسُمُ
لا أخضَعُ في الكَلامِ ولا أدٌَعيها الأنجُمُ
فَصَفحَتي ما بِها من شُبهَةٍ توحي بِشَيءٍ مُبهَمُ
وما بِها من غايَةٍ أرمي لَها أو أرسُمُ
نَظيفَةً من مَقصَدٍ رُبٌَما تَأويلهُ يُتَرجَمُ
لاحَقتَني دَخَلتَ على خاصٌَتي … تَستَعلِمُ
ما إن أقومَ بالدُخول ... إلٌَا أراكَ تَهجُمُ
وتَشبَحَ كالمارِدِ … لِخِلوَتي تَقحُمُ
وتبدَأَ بالكَلام … تافِهاً ... كَأنٌَهُ الطَلاسِمُ
وأنَّ قَصدَكَ صادِقُُ وشَريف ... ويَبتَدي النَغَمُ
إلعَب يا فَتى غَيرَها ...
أيُّها العابِثُ ... هَل يوجَدُ في رَأسِكَ ثَقَمُ ؟
تَظُنٌُ أنٌِي بمَعسولِ الكَلام … أستَسلِمُ ?
تَنثُرُ أقوالَكَ كالمِدفَعِ لا يَرحَمُ
وتَعلَمُ أنٌَكَ ... كالذي مَع نَفسِهِ يُكَلٌِمُ
تَحلُفُ بأنٌَكَ عاشِقي … ولِليَمينِ تُبرِمُ
يا وَيحَكَ … حينَما تُقسِمُ
يا لَيتَكَ قَد خُلِقتَ أبكَماً … أو صِرت من فَورِكَ َ أبكَمُ
عَشِقتَني … مِن صورَتي في صَفحَتي
كَم مَرٌَةً عَشِقتَ فيها غادَةً ... و هِيَ لا تَعلَمُ ؟
عاشَرتَني قَبلَها ... جاوَرتَني ... رافَقتَني ?
يا وَيحَكَ مِن فَتى بالسَرابِ يُغرَمُ !!!
أقسو عَلَيهِ بالكَلام … فَيَبسُمُ
عَلَّمَتهُ أمُّهُ وقاحَةً … يا لَيتَها لِلفَتى تَعدَمُ
تَقومُ ساعَتَهُ … والناس في بِيوتِهِمُ نوَّمُ
من دونِهِ … ومن هوَ مِثلَهُ … تَغدو الحَياةُ أسلَمُ
ثَقالَةً في طَبعِهِ … فَكَيفَ أُمُّهُ لَهُ تَهضمُ ?
لَو كُنتُ حاكِمَةً على العِباد ... لَكُنتُ أمثالَهُ أعدِمُ
وأسجُنُ كُلٌَ مَن يَبكي عَلَيه … أو يَرحَمُ
بِمِثلِهِ … كَم تَداعَت عَلَينا تِلكُمُ الأُمَمُ
توبيخَهُم لا يُغَيٌِرُهٌم ... ولا هو بِوَعيِهِم يُسهِمُ
كَما ولا يُسهِمُ في خُلقِهِم قَلَمُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق