السبت، 9 مايو 2020

بعنوان  فائق البدر 

يا قمر  فاق البدر 
بدانة   
وفاقه    حزنا  وعبر 

مالي أرى كل مدارتك 
لوعة  واغتراب وسفر 
   وبكاء    وقلق 
وغموض     ونوذر

يا قمر
الحيرة ضيعت المسافات 
وضاع الأثر 
وهيهات العودة من اللا منتهى 
هيهات أن نرد من بين فكي 
القدر 
وكيف يوبقي الليل على هوانا 
وهو من غير كل اللقطات 
والصور 
بل هو من غير ملامحنا الشابة 
المبتهجة  
إلى اقتضاب صخري 
من طول
السهر 
كلما حثونا من بئر الفراق المالح 
ذاد البعد واندثر الهوى عبرات 
وشرر 
وكلما  تعمقنا  في لجج 
الرعب 
صارت الاحداق  أبار   
ترقرق دمعا 
وكل عين صار 
بوبؤها بئر أحزان 
   على حافتيه
الدمع انتشر 
و
طحالب الشيخوخة نمت 
على حواف العيون 
وازدهر  زهر اليأس وكثر 
وانت كما أنت بعيد يا قمر 
تصر على البعاد كل يوم 
الف عام   وتندحر 
منذ أن أعلنت الهزيمة 
وطار الخبر
بين طيات الزمان 
وباء    مستعر 

وانتشر  ليمتص ريحق 
الأمل منا  لننصهر 

فلا يعود لنا إثر 
الا غرر الكلمات  
ولكن هيهات أن ننصهر 
أو أن يندحر الإيمان 
هيهات أن يصلب الإنسان 
على الشجر 
وتنقر  راسه  طيور 
الخور 

نعم 
لم يعد الزمان زمان القمر 
لأنه مجرد حجر بارد
  لم يستعر يوما بنار العشق  
 يستمع للعاشق في السحر 
ولكن القلب  لا يتعدى كونه 
قلب من حجر 
مسافر بين 
المدارات  والدرر  بحذر 
كل تلك البؤر التي على صدره 
ما هي إلا محاولات لبث الروح
فيه 
وكلها محاولات 
باءت بالفشل
لأن القمر منذ عهد الصغر 
وحتى الكبر   - -  حجر 
ولكن  روح  العاشق 
هي من تدب فيه حياة 
مؤججة بالسهر 
هي من تعيده كل يوم 
من  كتب الموتى حي 
عاشق 
ليولهم البشر 

بقلم على الحسيني المصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق