بعنوان فائق البدر
يا قمر فاق البدر
بدانة
وفاقه حزنا وعبر
مالي أرى كل مدارتك
لوعة واغتراب وسفر
وبكاء وقلق
وغموض ونوذر
يا قمر
الحيرة ضيعت المسافات
وضاع الأثر
وهيهات العودة من اللا منتهى
هيهات أن نرد من بين فكي
القدر
وكيف يوبقي الليل على هوانا
وهو من غير كل اللقطات
والصور
بل هو من غير ملامحنا الشابة
المبتهجة
إلى اقتضاب صخري
من طول
السهر
كلما حثونا من بئر الفراق المالح
ذاد البعد واندثر الهوى عبرات
وشرر
وكلما تعمقنا في لجج
الرعب
صارت الاحداق أبار
ترقرق دمعا
وكل عين صار
بوبؤها بئر أحزان
على حافتيه
الدمع انتشر
و
طحالب الشيخوخة نمت
على حواف العيون
وازدهر زهر اليأس وكثر
وانت كما أنت بعيد يا قمر
تصر على البعاد كل يوم
الف عام وتندحر
منذ أن أعلنت الهزيمة
وطار الخبر
بين طيات الزمان
وباء مستعر
وانتشر ليمتص ريحق
الأمل منا لننصهر
فلا يعود لنا إثر
الا غرر الكلمات
ولكن هيهات أن ننصهر
أو أن يندحر الإيمان
هيهات أن يصلب الإنسان
على الشجر
وتنقر راسه طيور
الخور
نعم
لم يعد الزمان زمان القمر
لأنه مجرد حجر بارد
لم يستعر يوما بنار العشق
يستمع للعاشق في السحر
ولكن القلب لا يتعدى كونه
قلب من حجر
مسافر بين
المدارات والدرر بحذر
كل تلك البؤر التي على صدره
ما هي إلا محاولات لبث الروح
فيه
وكلها محاولات
باءت بالفشل
لأن القمر منذ عهد الصغر
وحتى الكبر - - حجر
ولكن روح العاشق
هي من تدب فيه حياة
مؤججة بالسهر
هي من تعيده كل يوم
من كتب الموتى حي
عاشق
ليولهم البشر
بقلم على الحسيني المصري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق