السبت، 2 مايو 2020

#حروف_الشعر

صلبوا حروف الشعر وهي بريئة 
مما رماها القوم من أقوال

وتقاسموا أن يصرمن ثمارها
حردا بلا عطف على الأجيال

جعلوا القصيدة كالمياه فما لها
طعم ولا لون بعين السالي

طالعتها فظننتها تيها بلا 
حد وبعض غوامض الأدغال

وجرعت منها جرعة فوجدتها
لا تستساغ ولا تروق لبالي

إن القصيدة كالعقائد لم تكن 
يوما سلاح الأعور الدجال

كم بارزت من ظالم بحروفها 
حتى تهاوى في قليب بال

كم حركت شعبا وكم هي أجبرت
ملكا على الإذعان والإقبال

كم هذبت خلقا وكم هي ادبت
جيلا من الصبيان والأطفال

يا معشر الشعراء هل من قابل
لي دعوة التغيير والإحلال

صيغوا القصيدة للشعوب وللرؤى
للحق للأنوار للآمال

واستمطروا فيها الخلود وإن يكن 
ترويضها صعبا وشبه محال

وتلمسوا فيها السبيل إلى الهدى
لا للمناصب أو جزيل المال

واستصنعوا منها سلاحا عابرا
في وجه أهل الزيغ والإضلال

كم شاعر يجني الثمار بقبره
لما دعا للحق والأفضال

أو شاعر متجرع آثار ما
كتبت يداه لنزوة وضلال

أمجاد امتكم تناديكم بأن
تستنهضوا همما بكل مجال

فلتجعلوا حلف الفضول حليفكم
ولتمزجوا الأقوال بالأفعال

#أشعارمحمودمحمد
محمود محمد مرعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق