( تَرَكتَني ... وكُنتَ لي قَدَراً )
كَم منَ المَرٌَات قَد لاحَقتَني ؟
و من على الرَصيف قَد تَبِعتَني
وكَم مِنَ المَرٌَات ... مَعسولَها الكَلِمات ... أسمَعتَني ؟
وتُقسِمُ ... أنَّكَ عَشِقتَني
وحينَما مالَ قَلبي إلَيكَ ...
وإستَكانَ آمِناً يَرنو إلَيك
حَسِبتَني دُميَةً ... قَد أُهدِيَت ذاتَ مَرٌَةٍ إلَيك
أُلقِيَت على السَرير ... في الغُرفَةِ ... أو تَحتَها قَدَمَيك
وحينَما مَلَلتَها رِفقَتي ... رَمَيتَني
يا وَيحَكَ ... حينَما أهمَلتَني
هَل نَسيتهَ القَسَم ؟ والنَشيد ... مُرَتٌَلاً بالنَغَم ؟
كَلامكَ المَعسول ... والحِوارُ يَطول
هَل ماتَ في قَلبِكَ ذاكَ الغَزَل ؟
هَل جَفٌَتِ الشَفَتان ... كَم رَطٌَبَت ثَغريَ تِلكَ القُبَل ؟
ما لي أراك ... صامِتاً مِثلَ الصَنَم ؟
وإذا نَطَقتَ يا أيٍُها الغادِر ... أضنَيتَها روحِيَ بالألَم
أعلَمتَني بأنٌَكَ قَد عَزَمتَ على الهِجرَةِ والسَفَر
أرَدتَ ذلِكَ السَفَر ... وقَبلَكَ من سَيٌِءِ البَشَر
ألفَ مَن في عَهدِهِ قَد كَفَر
فأنتَ لَستَ من أفضَلِ مَن غَدَر
غادِر ولا تلتفت إلى الوَراء ...
تَبَدٌَلَت ... في خافِقي تِلكُمُ الأجواء
أغلَقتها خَلفَكَ الأبواب
أخرَجتُ من ظَهرِيَ ... سِكٌِينَكَ ... نَزَعتُ النِصال
قَلبي وعَقلي لَم يَعُد في أمرِكَ حائر
بَل أصبَحَ غَدرُكَ واضِحاَ ... وَوَجهكَ سافِر
رُبما أُبَرٌِرُ لِمُهجَتي ... حَظٍِيَ العاثِر
لكنَ رَبي عالِمُُ بِحالَتي ... بَل هوَ القادِر
وهو مَن يَجبرُ الخَواطِر
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق