(( ولَم تَزَل في خاطِري ))
لا يَغرُبُ وجهُها عَن خاطِري فَيُسدَلُ
من دونِهِ السِتارُ أو بابَها يُقفَلُ
كَم أشهَدُ راغِباً في الشَمسِ بَسمَتَها
أوثَغرَها في الحُقول ...في وردِهِ القُرُنفُلُ
يا صاحِبي لا تَلُم في حُبٌِها عاشِقاً
في لَومِكَ مُطلَقاً يا لائِمي لا أحفَلُ
هل تَعرِفُ لِلعُيونِ ... إن أومَأت لُغَةً ؟
في جَفنِها حينَما جَفنُُ لَها يُسبِلُ
في نَظرَةٍ ... هَمسَةٍ أولَمسَةُُ تَسحُرُ
أو ضَمٌَةُُ ... قَبلَةٍ من شَهدِها العَسَلُ
لا يَنفَعُ لَومَكَ يا صاحِبي والرِضاب
ما زالَ في وَردِها تِلكَ الشِفاه ... ماثِلُ
يا سَعدَها إن هِيَ و الذكرَيات جُدٌِدَت
ما خِلتُها لَحظَةً في غَدرِها توغِلُ
والفِكرُ كَم يَشرُدُ تِلكَ الجٌفونُ تَسهَدُ
أم عَلٌَها غادَرَت هذي الدِيار ... تَرحَلُ ؟
ذِكرى لَها وَيحَها قَد أرهَقَت خاطِري
إذ كُلٌَما تَخطُرُ في مُهجَتي أثمَلُ
مُذ غادَرَت عالَمي و الطَيفُ مُنتَحِلا
رَسماً لَها والخَيال ... لِلروح يَنتَحِلُ
كَم خِلتَهُ طَيفكِ ... جَمراً بِها مُهجَتي
والجُرحُ كَم يَنزُفُ هَل يا تُرى يُدمَلُ ؟
عودي إلى عالَمي ... يا غادَةً رَحَلَت
يا وَيحَها الوِحدَةُ من خافِقي تَأكُلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق