خواء
حين يتلون الحضور غيابا
يسدل الليل خماره
يلف الزمن حول نفسه
يمشي مهزوما يغرق في لا نهائيته
عندما يتسرب الغياب
الكون يستند إلى خواء
ينقش العدم الدقائق والساعات
ومحراب الصمت
يضج بمواكب فرح مؤجل
طابور اماني تكومت
تخفي برشاقة شهقة ميت
يسير الى حتفه البارد
غصة الفردوس المفقود
لا زالت تمشي الهوينا
تنهل من حلم بنفسجي
تتسكع في دروب النشوة
ما اجمل ان تعرج السعادة
الى عرينك فتنهشك
منهك انت من دوارها
تلقي بك في ظلالها
خارجها ...
كم هو غريب ان يشح الوادي !
وان يجف حلق الساقية
كيف للربيع ان يخلف الموعدا؟
ما به لشقائق قد عز وتوعدا ؟
صقيع ...صقيع
يلف المكان والزمان
وحده الغياب يدفئ .
فريدة بوفتاس (المغرب )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق