رسالة إلى القلم
ايها المعبر عن مكنون قلبي ، ومخزون فكري ، إلى سلاحي الاخرس بكنهه ، الناطق بحبره ، أيها السهم الذي اصوبه نحو التعبير عن هدفي وغايتي ، انت الوحيد الذي تطاوعني ، وانت الوحيد المعبر عما في داخلي ، وانت من كتب التاريخ بريشته ، ورسم مستقبل الأجيال بمداده ، وشق طريق العلم والمعرفة به ومن خلاله ، انت من ورد ذكرك في القرآن الكريم ، حين اقسم الله لقوله تعالى ، نون والقلم وما يسطرون ، بل أنت كنت في مقدمة آيات القرآن الحكيم ، عندما خاطب الله نبيه محمد آمرا له بقوله إقرأ باسم ربك الأكرم الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، لعظمة ما يسطر بك من شرائع وقوانين وحكم ، كنت ولا زلت وستبقى السيف البتار في وجه الظلم والطغيان بكشف الحقيقة ، بل انت من حارب الجهل وانار العقول بنور العلم والمعرفة ، فأنت السياسة والثقافة والإقتصاد ، وأنت من علم البشرية طريق الرشاد ، وصوابية الرأي والسداد ، لم تخيفك أدواة البطش ، ولم ترهبك الدكتاتوربات ، ولم تسكتك الإغراءات ، آبيت بكل شموخ وعنفوان وإصرار إلا وأن توصل رسالتك ، وأن تؤدي الواجب الذي خلقك الله من أجله ، فلتبقى عزيزا كريما ملبيا لطموحات الكتاب والأدباء والمثقفين ، وعليهم ان يسخروك في ما يخدم البشرية لا من آجل دمارها ، وأن يكونوا أمناء عليك ، كما أنت مطيعا وملبيا لهم .
حسين حمد . سوريا
الأربعاء، 24 يوليو 2019
رسالة إلى القلم / بقلم الأديب حسين حمد
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق