الجمعة، 13 سبتمبر 2019

أطول مقالة.../ بقلم الأديب محفوظ البراموني

أطول مقالة ..
مع النفس ..
التي  تتحدث عن نفسها  ..
ب دون كبرياء و لكن ب ضعف الضعفاء ..

صوت داخلي ..
افزعني و سألني ..

من  أنت  ؟؟

السؤال قصير ..
الأجابة طويلة ..
صعبة  ف كان الصمت صمت متأملا  ..
بعد سماع السؤال  متفكرا   ..

فترة ليست ب قليلة     ..
لملمت كلماتي الثقيلة  ..
وك أني ف امتحان فاقد منه الوقت و الزمان..
و بدأ يكتب القلم   ب إجابتي ع السؤال  ..

أعوذ ب الله من كلمة أنا ..
ف أنا العبد الفقير المسكين ل الله الواحد ..

إسمي : 
       حروفه تعني الحفظ    ..
حفظني  و حفظكم الله جميعا ..

عمري :
    لحظة ما وعيت كيف اتعامل مع الحياة ..                                        حتى الأن ف تجاوز العمر ال 1000 عام   ..

عملي :
   مزارع أزرع البسمة و الأمل و الحلم ..
إن إستطاعت فعلت   ..
حتى و لو كانت عيني  تنهمر الدموع  كتبت ..

أحيانا صانع  ..
أصنع الجملة الحسنه من حروف..
ناقية ل إسعاد المحبطين و اليائسين ..
و اجعلها عقد من الياسمين تسعد الطيبين ..
حتى و إن كان قلمي ينزف ألما  من الأنين   ..

طولي :
    عزة نفسي هي شموخي ..
و الكرامة هى العلو التي أعلو بها دائما ..
لا تنحنى لا تنكسر  لا تلتوي ..
من اجل المصالح التى تتصالح ..

وزني :
  عند المصائب و الأحزان وزن الجبال ..
عند الفرح وسط الضحكات  وزن الهواء ..

عطري :
    هو نفسي الطيبة ..
          و اللسان العفيف ..
                  و الكلمة الراقية ..
التي لا تجرح و لكن احيانا ..
تصيب الهدف و المعنى ..
تاره تحزن الاخرين       ..
تاره تسعد الآخرين        ..
تلمس هؤلاء و هؤلاء     ..

عنواني :
     أرض الله الواسعة ..
عابر سبيل ..
ضيفا ع  الحياة ..
مكاني شاطئ الأمان ..
يرسوا ع ميناء سلام ..
أطير بين البساتين ..
حتى  و لو كان قلبي الحزين ..

الموت دائما امام عيني ..
ف من تذكر الموت و الرحيل ..
كان عبدا ب الايمان أصيل     ..

سألني المتسائل  ..
من تكون  أنت ..
إجابتك كلها مديح ل شخصك ؟؟

أجبت عليه و كلي  حسرة ..
و بعضى يمزق بعضي  ..
و قلت ب صوت خافت ضعيف ..

أنا و بعيدا عن  الأنا       ..
عبدا عرف قدر نفسه    ..
ب أن لي بداية و نهاية  ..
إنني من تراب و إليه  لابد س أعود ..
و يلتهمني  بعد ساعات الدود ..
س يمحيني بعد أيام من الوجود ..

ف كيف امدح  نفسى التي  من تراب ؟؟
و كل رحلتها  ب مراحلها  سراب ..
ف ما انا سوى خيط دخان عابر  ..
ظهر ف لحظات و عمره كله ينتهى ف لحظة ..
ربيع ثم مهما طال الوقت س يأتي الخريف   ..
و ما أرداكم ما الخريف  ..
كله دمعات و الأنين المخيف ..

ف حافظت ع كياني ..
         و رسخت ع أرضي ..
                ب شعوري الإنساني ..

سألني ال متسائل  ..
سؤالا  يبدو سهلا و لكنه أرهقني ..
مما تخاف  و مما لا تخاف ؟؟
ف جاوبت و لكن بعد فترة من التأمل ..

أخاف من ربي الذي خلقني ..
خوفا رهيبا  ..
        مرعبا مهيبا ..
أخاف من هجمة و صعقة  المرض  ..

وما ادراكم ما المرض  ..
العدو اللدود الأول و الأخير ل أى إنسان ..
انه يهد  الجبال و الوديان  و  التلال   ..
تجف من عذابه و ألامه مياة  الشلال ..

أخاف ان أصارع المرض  ع حلبة الحياة  ..
ف هو ..
الأقوي و  الأشد ..
الجبار     و  الألد
له عداوة ل الانسان ..
اما يشفى منه و يسكنه ف بستان ..
او يهلكه و يسكنه ف بركان ..
و يحرق له المكان   ..
و يبدد    له الزمان   ..
و يشتت له الآوان   ..

أنا العبد الذليل الضعيف ..
و ربي ب جلالته هو الفضيل الرهيف ..

أطلب دائما من ربي ..
إذا حضر الأجل و الميعاد ..
ف يكون  ب هدؤ  ..
دون معاناه  و ضعف و  هوان ..
مع شدائد و أهوال المرض و يجعلني كان ..

عرفت اناسا كثيرة  ..
تبدلت   أشكالهم     ..
تغيرت  أحوالهم      ..
تفتت    أجسادهم   ..
من مصارعة و محاربة  و مواجهة   المرض ..

جنبني و جنبكم الله  شر أعاصيره   ..
الهالكة  الفاتكة  الشائكة  ..
ب اشواك من كل انوع الهلاك ..

أخاف  الزمن و المسافات    ..
ف إن إنقلبا دمرا الإنسان    ..
وضاع و تاه ف إللا أمان     ..
و حول الإنبهار ل الإنهيار   ..

و ما أدراكم ما الإنهيار ..
هو سقوط  راية الإنتصار ..
هو رفع رايه الإستسلام ف غيوم النهار ..
هو ظلام السماء بعد بكاء نجوم الأنهار ..

لا أخاف  من الموت  ..
هو الحقيقة المؤكدة ..
القانون الإلهي و وعد الله ل الأرض ..
ف ما نحن سوى أموات أولاد أموات ..
و مهما طال العمر الكل راحل و راحلات ..

لا اخاف الرزق  ..
هو من ..
عند الله ف إطمئن يا قلبي ..
لا تفكر   و  لا تتشتت يا عقلي ..
رزقكم ف السماء و ما توعدون ..
و من كان رزقه ع الله ف لا يحزن ..
لا شفاعة ف الموت و لا حيلة ف الرزق ..

لا اخاف الدنيا  ..
علمت إنها  خلقت ل الفناء ..
و ما هي  سوى  ..
دار البهاء  ل   من  أفهما    ..
دار الشقاء ل  من  أجهلها  ..

سألني المتسائل سؤالا وجيها    ..
ما رأيك ف بشر و أصدقاء هذا العصر ؟؟

صمت قليلا ..
و جاوبت سريعا ..

و  قلت  له ..
س أجاوبك ب حروف بسيطة   ..
تحمل فيما بينها  معاني عميقة ..

الكثرة   يا متسائل   ..
هالكة  فاتكة   شائكة  ..
القلة     يا متسائل   ..
باسمة  سالمة   سالكة   ..

نظرت ل المتسائل الذي داخلي   ..
ف وجدت عينه تنهمر ب شلالات ..
من دموع و لكن شعرت انها طاهرات ..

ف قلت له ..
الدموع هي طهارة ماء غسيل ..
ل كل من يملك ف أحشائه تلوث عليل ..
نظافة ربانية من ربنا الجليل  ..
بعدها يكون الانسان  السئيل  ..
نظيف له رائحة الجميل    ..
ساطع ب الايمان الاصيل  ..

إعلم إيها المتسائل  ..

أنا إنسان ..
لست ب مغرور  لأني ل الله غلبان ..
لحظة و س  أنتهي ..
و أكون  ذكرى  بعد المنتهي ..
تذكر دائما كلماتي ..
ربما لم تجدني و لم تسمعني ..

انتهي الحوار  ..
بيني و بينه ..
وكلا منا ذهب ل حياته و تكملة  المشوار ..

نتوه  كلنا  وسط الزحام ..
تارة ل الوراء   ..
تارة ل الأمام   ..
بين النهار و الظلام  تائهين   ..
ل النهاية الحتمية منتظرين  ..

هذيان قلم :
: محفوظ البراموني :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق