
من زاوية نقدية
قراءة في قصيدة " هي المرة الألف " للشاعرة السورية/ جوني العيا
بقلم : ثروت مكايد
(2-؟)
" هي المرة الألف...
وما تعلمت..
أن لا أحد يحبك أكثر
مما تحب أنت .." ..
هي ثورة محب ..
ثورة ليست على من يحب وإنما على النفس ..
على القلب الذي مال ، ومات عشقا ..
إنها هنا لا تلقي باللوم على غدر الطرف الآخر أو ظلمه وإنما على نفسها التي ألقت بالقلب إلى من لا يستحق ، ومتى صار القلب إلى من لا يستحق ، ألقى به من النافذة عند أول عارض ..
وتخاطب الشاعرة قلبها أو نفسها :
" هي المرة الألف..
وما تعلمت .." ..
والمحب لا يتعلم ..
نعم يغضب وقد يثور ثورة عارمة لكنه وعند أول التفاتة ممن نحب أو ابتسامة ، يذوب حنانا ، وينسى وكأن شيئا لم يكن ..
وتدعم الشاعرة موقفها بأن "
لا أحد يحبك أكثر
مما تحب أنت ..
ولو لم تذكر الشاعرة ضمير المخاطب لكان أجدى لكونه مستترا وجوبا وإن كان للشعر ضرورة ..
ولو لم تذكر أنت فربما ذهب الذهن إلى ضمير الغائب ..
وهي بعد دعوى منقوضة إذ تذكر لازمة مدعي الحب بأنه يحبها أكثر مما تحب - هي - نفسها أو أكثر مما يحب نفسه ، فتنفي هذا كله ...
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق