إلى أين الترحال
بقلمي
زغلول الطواب
رويداً رويداً تمهل
ولا تتعجلي القرار
تأنى بالفكر لا تتهوري
أنتظري لا تلوذي بالفرار
أتتركينى وحدى
أترحلين بعيداً
لِمَ الحيرة لماذا الإصرار
أتتعمدين عذابي
هل راق لك الهجر والخصام
لماذا حبيبتي الهدم والإنهيار
ألا عانيت يوماً
آلام عذاب الهجرِ
ألم تلهثين شوقاً
لبناء هذا الجدار
أنسيت أم تتناسى
ليالى السهر والأنبهار
حتى بزوغ الشمسِ
وحتى منتصف النهار
دون أن ندرى
كم من الوقت مضى
كما السكارى طوال الليل
حتى وضح النهار
أتهجرين يا لب الفؤاد
أترحلين وراق لك البعاد
يا من تسكن القلب والوجدان
ماذا أفعل
ودمعى عالخد قد سال
منهمر متدفقً كما الشلال
الحنين بقربك يرقرقني
فماذا بالأشواق في بعدك
أتدركين شعور الحال
القلب تملكه الخوف
قرأما هو آت من حتف
بعدما كان حالماً هائماً
في بحر من الحنان
فهل يكفينى
أستنشق عبير خيالك
دون رؤياك يا قمر الليل
يا شمس النهار
جعلتيني شغوفاً
أحلم بلحظة
تسكن كفى بين كفيك
حتى يدفئنى الحنان
فكيف تتركينى حبيبى
جسد بلا روح دون عقل
يهزى في الليل والنهار
ألا تلمحي يوماً
في عيناى هيامى الحار
حبيبتى تمهل
فمازال هناك وقتاً
لترجعين عن القرار
هل تدركين حبيبتى
أن هناك في الأفق
كم من عذاب ينتظرنى
الألآم سوف تعتصرنى
حبيبتي لقد بدأت
أشعر بأوجاعها الآن
آه لو تعلمين قبل الرحيل
أدركني طعم المرار
ألا لك أن ترحمينى
ألا لك أن تتذكري
إنى كنت يوماً
لك نهراً من الحنان
حبيبتى
أستحلفك بالذى خلق
قلبينا بداخلنا بالحب
فجعل بينى وبينك الوصال
لا تتعجلي حبيبتى الفرار
أستحلفك بالله عليك
أرجعي عن إتخاذ القرار
الشاعر زغلول الطواب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق