الأربعاء، 3 يونيو 2020

الدراما الشعرية : قصيدة:التفكير في زمن الضجيج.

وسط صحراء عربية قاحلة ينشد ابن الرومي القصيدة والجمهور واحات من النخل لا تمر فيها.يدخل السارد خشبة المسرح هاتفا:

ابن الرومي في عكاظ
ينظم القوافي وينشر الفساد
امتنعت عنه عريب......
وخانته لغة الضاد
يا عريب
ألمتني فيك المواجع
وقل الزاد والصبيب
وان يطردني المأمون
أعلنت كل أيامي حداد.
وان كان شعري عنيدا
فكوني أنت المداد.
لا تفكير في زمن الضجيج
وأنت تراني
معلقا كقرميد على صهريج
وكيف تراني أيها المأمون
وأنت مشغولا بالفتوة
والقسوة والتهريج
ان تسل عني آويت صخرا
وأرديت الخوالي
حين لا ينفع التدبيج
يا عريب......
أنت عنوانا لكل غريب
فلا تتركيني أسيرا
لمعاوية بن خديج
فقد انتهت البطولة هاهنا
والشهامة من هنا
ولاذ الجميع بالهروب
دي قار مفصلية بين الشمال والجنوب
والعار يخزيكم ويطليكم
حتى ليسعكم نهر الدانوب .
لا حول ولا حلول
ولا عدول عن المسلوب
أنتم بقايا سفينة نوح
ونحن لسان ابن الرومي
درستم الحكاية باللوح
يا عريب...
انشغلتم بالفتوى
فأين المروة والتاذيب .
تغضبوننا أنا شئتم
وان نغفو تصعقوننا
بأسلاك أشد من التهييج
فلا تفكير في زمن الضجيج
ولا نخوة بعد
من الغرب حتى الخليج.

العربي لعرج
المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق