الأربعاء، 3 يونيو 2020

مرارات الهزيمة
حسن إبراهيم حسن الأفندي
مزقت لاسمك ضمن أوراقي القديمة
ما عدت أروي سيرة كانت عقيمة
ولدت بلا أمل يتيمة
نبت من الشيطان أوهمنا بأحلام سقيمة
ظلت وما فتئت على الأكتاف تروي للجريمة
ما عدت سيدتي أكابر أو أقاوم للجراحات الأليمة
فلربما أنسى لذكرى ماضيات العمر إذ كانت لئيمة
جرحت  وما برحت مقيمة
كم من جروح ليس فيها من علاج ربما
كانت مرارات الهزيمة
ما عاد يؤلمني ألم
لا عاد يملكني ندم
والقلب أدمن للسقم
فعلام نرضى بالوهم
يا أيها الحسناء مهلا
كان الجمال وما يزال إلى ذهاب
مهما نغالي أو نضيف له بخلطات كِذاب
فالصيف ضيّع للبن
وسحابة بالصيف ما كانت سحاب
يجري بها ريح الجنوب أو الشمال
فتكون فعلا ماضيا عند الخريف
وإذا الشتاء أتى رياحا بالصقيع وجاء إرعاد مخيف
فتذكري ما كان من جو لطيف
نجتر آلاف المواقف والصور
وهناك تبرز من دروس من عبر
وتذكري ما كان مني من صفاء
هل هل ستجدي وقفة فيها وفاء
بعد الذي كان التنكر والعناء
عودي إلى الصفحات تقليبا حريصا
فعسى يشع الخيط من ضوء بصيصا
وعسى عسى عادت دموعك بالغنيمة
بظلال وطفاء مديمة
ماذا يكون إذا تنكر لي صحاب
وإذا بحظ كالسراب
وإذا بوجهك عني غاب
وإذا بأحلام كذوبة
سرقت مباهجنا وكانت بي لعوبة
فأنا هجرتك مثلما هجر المسافر للوطن
وأنا نسيتك , قد نسيتك من زمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق