الأربعاء، 3 يونيو 2020

حنين بالغربة
أتيتك وطني محملا بعذابي
فلا تغلق بوجهى الأبوابي
ملت حقائبي كثرة الأسفار
وكذا ملت نفسي من الحراب
في البعد عنك كانت حماقتي
أتى بى الشوق لك وللأحباب
ابسط الى حبك ورداء عزك
تعبت شوقا وبعدا وعتابى
أشتاق للزمن الجميل اشتاق
لعيش هانئ وخبز من رباب
أشتاق لوجه امي لحضن امي
لكل سبب فيك وبلا اسباب
شاقني فناء مدرستي الرحيب
وطابور الصباح وحصة الألعاب
كنا صغار نلهو نمرح ونلعب
وارواحنا تسرى بين السحاب
أشتاق لصوت أبي بالفجر اذ
يصدح من مأذن وقباب
وعندما أشم رائحة التراب
أشتم فيه أثر حقيبتي وثيابي
ومسكني برياضها مسكن عز
كذا من يسكن بين الروابي
كل بلاد الدنى جميلة لكن
جمال بلدى له الف حسابى
وان كتبت عنك يا كل الهوى
لن اكتفى بعام او الف كتابي
وان لاموني بحبك أعذرهم
مساكين محرومون من الثواب
لكى حبي وعلمي وأشعاري
وأظنه قليل على قبلة الاحباب
ففيك كان ميلادى وطفولتي
ولكى صباى ورجولتي وشبابي
فسكناكى لا تزال كائنة بفؤادى
وصورتك  بين اهدابي وأهدابي
من حرم حبك حرم من الهوى
وان عاش بارضك او وسد التراب
مصر أتيتك بعد غربة حالما
فهيا سويا نحلق فوق السحاب
فأنت جوهرة الشرق ومعينه
القديم من علم وطعام وشراب
وأنت وطني حب وشوق خالد
وستبقين غدا بوجودي او غيابي
د.عبدالحليم م.ه.م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق