فقط… لا تسقطيني من الذاكرة
(تراتيل ما قبل الرحيل)
تذكري
كنتُ دفئك حين يبرد العالم
وكتفكِ حين تتعبين من كل شيء
تذكري نغمات أصابعي
وهي تهمس لجسدكِ بلغةٍ لا تُكتب
كنتُ أقرأكِ
كما تُقرأ القصائد في الليل
ببطء
بشغف
بخشوع
كنتِ ترتجفين من اللمسة
لا خوفًا
بل شوقًا للذوبان
وكنتُ أذوب معك
كأننا ماءٌ واحد
تفرق بين كفين، ثم عاد
عطشكِ لفمي
لم يكن عطش الجسد
بل عطش القلب
لنبضٍ يعرف كيف يحب
كنتِ تشربينني
كما تشرب زهرةٌ مطرها الأول
كأنكِ لم تتعلمي الحب إلا على شفتي
وهمسكِ في اسمي
كان رجفة
كان نشيدًا لا يسمعه سواي
كنتِ تهمسين بي
كأنكِ تصلين
أنتِ من أيقظ البراكين الهادئة في صدري
من جعلني أنسى الوقت
وأكتب على بشرتكِ
ساعاتٍ من الجنون الجميل
فقط
لا تسقطيني من الذاكرة
احتفظي بي كرسالة حب لم تُرسل
كغيمةٍ عالقة في سماء قلبك
تُمطر كلما اشتقتِ إليّ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق