الأحد، 16 أغسطس 2026

الدينُ معاملةٌ ومكارمُ أخلاق ✮✮✮ 🖊 الأديبة عزه كامل

الدينُ معاملةٌ ومكارمُ أخلاق
الدينُ معاملةٌ، وليس عبادةً
تُؤدَّى وتُنسى في خفاءِ مكانِ

فالدينُ صدقٌ في الكلامِ وأمانةٌ
ورحمةٌ تمحو الأسى والأحزانِ
والعدلُ ميزانُ الحياةِ، ومنهجٌ
يهدي القلوبَ إلى طريقِ أمانِ

الدينُ أن تلقى أخاكَ ببسمةٍ
وتصونَ عهدَك، لا تخونُ أمانِ
الدينُ أن تعفو إذا ما أُوذيتَ، وأنْ
تسمو عن الأحقادِ والعدوانِ

الدينُ أن ترعى الضعيفَ برحمةٍ
وتكونَ عونًا عندَ كلِّ هوانِ
الدينُ أن تحفظَ الحقوقَ لأهلِها
وتردَّ مظلمةَ الضعيفِ بإحسانِ

فكمِ امرئٍ أكثرَ الصلاةَ وذكرَهُ
لكنْ أساءَ إلى القلوبِ ولسانِ
وكمِ امرئٍ قلَّت عباداتٌ لديهِ
لكنْ أضاءَ الناسَ بالإحسانِ

إنَّ الحياةَ فنونُ ذوقٍ، إنما
تسمو بخلقِ المرءِ والوجدانِ
فإذا غدا الإنسانُ دونَ فضيلةٍ
فبأيِّ معنى يُسمّى إنسانِ؟

قال الإلهُ: «إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ
والإحسانِ»، فاسمعوا التبيانِ
واجعلوا الإحسانَ نهجَ حياتِكم
فالخيرُ يبقى، والشرُّ في خُسرانِ

وقالَ خيرُ الخلقِ، طه المصطفى:
«إنما بُعثتُ لأتممَ مكارمَ الأخلاقِ»
فبهديه نمضي في الحياةِ كأننا
نزرعُ المحبةَ في ربوعِ زمانِ

ولنا برسولِ اللهِ أسوةُ قدوةٍ
في حلمِهِ، في عفوِهِ، في الحنانِ
كانَ الرحمةَ المهداةَ في أفعالهِ
وبه استنارَ الحقُّ في الأكوانِ

فالدينُ ليسَ شعائرًا متفرقةً
بلْ خُلُقُنا في السرِّ والإعلانِ
فإذا عبدتَ اللهَ حقَّ عبادةٍ
فاجعلْ سلوكَكَ شاهدًا للإيمانِ

كونوا كرامًا، فالقلوبُ أمانةٌ
لا تكسروا فيها جميلَ أمانِ
وازرعوا الخيرَ أينما حللتمُ
فالطيبُ يرجعُ دائمًا بطيابِ

هذا هو الدينُ الذي نحيا بهِ
خلقًا ورحمةَ عدلِنا وإحسانِ
فإذا استقامَ الخلقُ فينا كلُّهُ
صلحتْ لنا الدنيا، وفازَ الجَنانِ.
عزه كامل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق