الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

لوحة من بيان...✮✮✮ 🖋 الشاعرة رشا القمحاوي

لوحة من بيان...

هلا أعطيتني
أوراقا
وقلما، 
وتركت لي العنان،

لأبهرك بلوحة
من حروفي،
بديعة الألوان؟

أرسم بكلماتي 
أشعارًا وقصائد 
تخطف الأبصار،
وتذهب بالعقول،
وتفيض بالبيان.

فتارةً 
آخذك معي
لنحلق 
في السماء،

وتارةً أصطحبك
لنغوص 
في البحار 
والأعماق.

وقد أجعلك
 رفيقًا لي
في رحلة

 نجوب فيها
 الحدائق،
ونرسم لوحةً

فيها بستان،
تزهر فيه الورود،
وتتمايل الأغصان 

وترفرف فيه
 الفراشات،
وينساب النهر
 في أرجائه،

وتشدو البلابل
 بلحن شجي 
وتتراقص العصافير
 على الأغصان،

ويفوح في أركانه
عبق الياسمين،
والورد،
والريحان.

ونجلس تحت ظلاله،
نصغي إلى 
خرير الماء،

ونترك أرواحنا 
تهيم
في عالم 
من السحر 
والجمال.

وقد أجعلك،
في لحظة أخرى،
تطوف العالم
فوق بساط
 من الحروف،

وتنتقل معي
من مكان إلى مكان،
ومن حلم إلى حلم،

حتى لا تعرف
أين انتهى الواقع،
وأين بدأ الخيال.

فأنا حين أكتب
لا أنثر كلمات
 فحسب،
بل أرسم بها 
عوالم،

وأفتح أبوابًا
إلى الجمال،
وأجعل القصائد
تتحدث...

بلغة لا يفهمها
إلا من يعرف
لغة الحروف
 والكلمات.

وأترك في الذاكرة،
وفي الروح،
جمال لوحاتي
 الفتّان.

فما الكتابة،
يا صديقي،
إلا رحيق
ينساب
 من عقولنا،
ممزوجًا بالخيال،

فتتلقاه الأرواح،
ويزهر ربيعه
في الوجدان.

بقلمي رشا القمحاوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق