الاثنين، 24 أغسطس 2026

✦ قيامةُ الحبِّ في المدارِ المحمدي ✦
لم يكن ميلادُك
تاريخًا جديدًا في دفترِ الأيام؛
كان اللحظةَ التي
توقّف فيها الزمنُ عن عدِّ نفسه،
كي يتذكّرَ لماذا وُجد.
منذُ ذلك الصباح،
لم تعدِ الأرضُ تدورُ حولَ نفسها فقط؛
صار للإنسانِ
اتجاهٌ آخرُ للدوران:
نحوَ المعنى.

أنتَ لستَ صورةً للجمال؛
فالصورُ تُعلّقها الجدرانُ
ثم يعلوها الغبار.
أنتَ ذلك الأثرُ
الذي كلما مرَّ على القلب،
أفسدَ عليه
قدرتَهُ القديمةَ
على تعريفِ الجمال.
كأنَّ الجمالَ،
قبل حضورِك،
كان يبحثُ عن لغة؛
وحين جئتَ،
وجدَ أخيرًا
ما يُقالُ دون كلام.

ولهذا…
لا تعودُ القلوبُ إليك
لأنها فقدتْ الطريق؛
بل لأنها،
بعد كلِّ الطرق،
اكتشفتْ أنَّ بعضَ الجهات
ليست أماكنَ نصلُ إليها…
بل أمانٌ
يصلُ إلينا.
وفي مدارِ حبِّك،
لا ندورُ كي نصل؛
نحن ندورُ
كي لا نضيع.
فثمّةَ قلوبٌ
لا ينقذُها اتساعُ العالم،
بل جهةٌ واحدة
تقول لها، كلما انكسرَت:
عُودي…
فما زال للحبِّ
مدار.
— جبران العشملي _ اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق