" قد شغفها حبًّا . "
أيَا عزيزَ عَيْنِي تعالَ نتقدْ معًا ، وننبذْ رعشةَ عواصفِ البردِ وكآبةِ البعدِ اللَّعينِ ، أقبلْ أيَا رجلي أرسمْ على جسدِكَ وردةَ حنينٍ لا تخشى تَقلُّباتِ الخريفِِ وغدرِه، وتكتبْ لي حرفًا بعشقٍ ، يلاصقه ثلاثيةٌ أخرى ، فتُزيِّنُ خارطةَ جسدي بكلمةِ " أحبُّكِ " ، تعال نقصّْ شريطَ تاريخٍ من ملحمةِ حبٍّ وأسطورةِ عشقٍ نَقَشَها البشرُ بخانةِ الخيالِ ودروبِ المستحيلِ ، أقبلْ حبيبي ، فلا ضَير بتلاقٍ يغتالُ مسافاتِ البعدِ ويروي عطشَ لوعةٍ وأنينٍ واشتياقٍ لا يهدأُ ولا يلينُ ، تلاقٍ يسبقه طليعةُ جيوش النَّصرِ إيذانًا بميلادٍ جديدٍ ، " نَظرَةٌ فَاِبتِسامَةٌ فَسَلامٌ فَكَلامٌ فَمَوعِدٌ فَلِقاءُ " تعالَ سيِّدي ، فامرأتُكَ بكلمةٍ من الله تروادكَ عن نفسكَ ، أنثاكَ التِّي غلَّقتْ عن كلِّ أنثى الأبوابَ إليكَ ، وقالت هيْتَ لكَ ، وتعلمُ يقينًا أنَّكَ عن سواها تصونُها بـ " معاذ الله " ، " فالله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين " ، أيا فتنةَ قلبي ودنيايَ الجميلةَ ما ضيرنا لو أبحرتُ في عينيك ؟ فتَهِمُّ بي وأَهِمُّ بكَ بأمنيةٍ عُذريَّةٍ تستحيلُ إلى قبلةٍ وعناقٍ ، تعالَ حبيبي نحطِّم ْ حصونَ النَّوى ، ونهدمْ سورَ برلينَ اللَّعينَ إيذانًا بإعلانِ اتِّحادِ شتيتيْنِ في مملكةٍ لا تتضعضعُ بمكرِ نُسوةِ المدينة ، ولا مِن تاريخِ ديوانِ العشقِ تزولُ وتنمحي ، وحينها نتعناقُ عناقَ النَّصرِ لا يضرُّنا حديثُ " قد شغفها حبًّا " تلك التِّي تروادُ رَجُلَها عن نفسِه ، فما عاد غيرُك أنتَ حبيبي يَهمُّني ، ففي سبيلكَ عصيتُ عيونَ الجميعِ لتقرأني أنتَ وحدَكَ ، ها هي أقلامي وأوراقي ومحبرتي فداءٌ لكَ ، تُغويكَ لإبداعٍ جديدٍ ، ونقشٍ بحرفٍ جديدٍ بقربِ مُلهمتِكَ إلى سحرِ الكتابةِ وعوالمِ النَّثرِ والقصيدِ ، وليكن تلاقينا بدونِ صباحٍٍ يلوحُ بالأفقِ البعيدِ ، فما أشهاه من ليلٍ طويلٍ يصرخُ فجرُه " الآن حصحص الحقُّ " ، وها هو رجلي وَفَّى بوعده ، وكان فيه من الصَّادقين .
اقتباس من كتابي ( أحببتك رغم أنف قبيلتك وقبيلتي )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق