الاثنين، 17 أغسطس 2026

عشق الليل ✮✮✮ ✍️ د.طارق حميدو

عِشقُ الليل❤️🤍💙

أعشقُ الليلَ حينَ السكونْ
وحينَ النجومُ تضيءُ العيونْ
وحينَ النسيمُ يداعبُ روحي
ويبعثُ في القلبِ عهدَ السنينْ

وأسرحُ في الذكرى بينَ المدى
وأسترجعُ العمرَ بعدَ الفواتْ
وأبصرُ في الليلِ وجهَ الصبا
وأسمعُ من حولي صدى الذكرياتْ

وأبصرُ في النجمِ بعضَ الحكايا
وألمحُ في النهرِ وجهَ الزمانْ
وأمضي أفتِّشُ بينَ المرايا
عن العمرِ إذ كانَ نبعَ الأمانْ

وتأتي الطفولةُ رغمَ السنينْ
فتوقظُ في القلبِ عهدَ الصبا
وأسمعُ أصواتَ من غادروا
كأنَّ الرحيلَ لمّا أتى

أبي كانَ ظلَّ الحبيبِ الوفيَّ
وأمي حنانٌ يضمُّ الفؤادْ
أبي كانَ لي في الحياةِ أمانًا
وأمي لقلبي ربيعُ الودادْ

إذا ضاقَ دربي وجدتُ أبي
حصنًا يبدِّدُ عني العناءْ
وإن مسَّ قلبي ألمٌ ذاتَ يومٍ
وجدتُ بدعاءِ أمي الدواءْ

وصحبٌ مضوا في طريقِ الحياةِ
ولكنَّهم في الحنايا سُدادْ
وبيتي القديمُ يعودُ إليَّ
بضحكةِ طفلٍ وصوتِ الرفاقْ

وشارعُ صِبْيَةِ عهدِ الصبا
يعودُ كأنّي أراهُ هناكْ
فيا ليتَ تلكَ السنينَ تعودُ
فأحضنُ فيها زماني وذكراكْ

فيا ليلُ رِفقًا بقلبٍ أضناهُ
طولُ الحنينِ وشوقُ السنينْ
خذِ الذكرى برفقٍ ولا تُوجِعَنْ
ودعني أُرمِّمُ قلبي الحزينْ

فما العمرُ إلا عبورُ الليالي
وما نحنُ إلا صدىً للزمنْ
ويبقى الجميلُ إذا ما مضى
عبيرًا يفوحُ بعمقِ المحنْ

وما ضاعَ منّا يعودُ شعورًا
إذا هبَّ في القلبِ طيفُ الحنينْ
فتشرقُ في الروحِ شمسُ المنى
ويهدأُ فينا أنينُ السنينْ

وأحادثُ نجمي إذا ما سكنْ
وأشكو إليهِ همومَ المساءِ
فيسمعُ سرّي بغيرِ العتابِ
ويغمرُ روحي بنورِ الرجاءِ

وأبقى أحبُّ لياليَّ دومًا
وإن جارَ فينا زمانُ القدرِ
ففي الليلِ ألقى ملامحَ نفسي
وأبعدُ عني صخبَ البشرْ

وإن صارَ ماضينا اليومَ ذكرى
ففي القلبِ يبقى كعمرٍ جديدْ
فبعضُ الليالي وإن غادرتْنا
تظلُّ بداخلِنا لا تبيدْ

وأمضي مع النهرِ تحتَ القمرْ
وأصغي لحفيفِ أغصانِهْ
وأجمعُ من ليلِ عمري سكونًا
وأروي فؤادي من ألحانِهْ

وأعشقُ في الليلِ وجهَ السماءِ
ونورَ النجومِ بصفوِ الضياءْ
وأصغي لخفقِ القلوبِ البعيدةِ
كأنَّ المدى يروي سرَّ المساءِ

وأمضي مع النهرِ حيثُ انسيابٌ
يداعبُ في مائهِ ضوءَ القمرْ
فأبصرُ أيّامَ عمري أمامي
كأنَّ السنينَ تعودُ صِغارْ

وأذكرُ أحبابَ عهدٍ مضى
وأصحابَ دربٍ طواهم سفرْ
وجوهٌ توارتْ وراءَ السنينِ
ولكنَّها لم تَغِبْ عن فِكَرْ

وأذكرُ بيتًا دفئنا بهِ
وأمًّا تفيضُ علينا حنانْ
وأبًا إذا ضاقَ بنا الطريقُ
يكونُ لنا موطنًا وأمانْ

فيا ليلُ إن طالَ بي سَهَري
فأنتَ الصديقُ الذي لا يخونْ
أبوحُ إليكَ بما في فؤادي
فتسترُ سرّي إذا ما أكونْ

إذا هدأ الكونُ نامَ الضجيجُ
وصارَ الفؤادُ كسهلٍ رحيبْ
أحادثُ نجمي وأتركُ للصبحِ
بقايا همومي وهمسَ الغروبْ

سأمضي وفي القلبِ بعضُ الحنينْ
وبعضُ الحكايا وبعضُ الأثرْ
فإن كانَ عمرُنا مثلَ نهرٍ
فأجملُ ما فيهِ وقتُ السفرْ

سأبقى أحبُّ لياليَ عمري
وأحفظُ ما كانَ فيها جميلْ
فإن غابَ وجهٌ وغابتْ سنونٌ
ففي القلبِ يبقى عبيرُ الأصيلْ

فيا ليلُ خذني إلى ما أحبُّ
إلى زمنٍ كانَ فيهِ الأمانْ
إلى ضحكةٍ لم تزلْ في فمي
إلى بيتِنا الدافئِ المستكانْ

ودعني أُسرِّحُ طرفَ الخيالِ
وأمضي مع الذكرى حيثُ تريدْ
فما أجملَ العمرَ حينَ نستعيدُ
من الماضي شيئًا يضيءُ الوجودْ

أعشقُ الليلَ حينَ يفيضُ سكونًا
وتلمعُ في أفقِهِ الذكرياتُ
ونسماتُهُ إذ تُداعبُ روحي
تُعيدُ إلى القلبِ ما قد فاتُ

أرى في النجومِ بقايا حكايا
وفي النهرِ وجهَ الزمانِ الجميلْ
فأمضي أفتّشُ بينَ المرايا
عن العمرِ حينَ كانَ عيني الكحيلْ

تعودُ الطفولةُ بينَ التلالِ
ويضحكُ في داخلي ما اندثرْ
وأسمعُ أصواتَ من قد رحلوا
كأنَّ الفراقَ لم يُحتضرْ

فيا ليلُ هونْ على خاطري
فإنَّ الحنينَ أذابَ الصبرْ
خذِ الذكرى برفقٍ ودَعْني
أرمِّمُ في القلبِ ما قد كُسِرْ

فما العمرُ إلا عبورُ الليالي
ويبقى الجميلُ بعمقِ الأثرْ
وما ضاعَ منّا يعودُ شعورًا
يُضيءُ الفؤادَ إذا ما انكسرْ

أحادثُ نجمي إذا ما سكنتُ
وأشكو لهُ ما يثقلُني
فيسمعُني الليلُ دونَ عتابٍ
ويمنحُ روحي ما يُطمئنُني

سأبقى أحبُّ الليالي وإنْ
تقلّبَ فينا زمانُ القدرْ
ففي الليلِ ألقى ملامحَ نفسي
وأهربُ من صخبِ البشرْ

وإن كانَ ماضينا صارَ ذكرى
ففي القلبِ يبقى كعمرٍ جديدْ
فبعضُ الليالي وإن ودّعتْنا
تظلُّ بداخلنا لا تبيدْ

سأمضي مع النهرِ تحتَ القمرْ
وأجمعُ من الليلِ بعضَ السكونْ
لعلَّ الفؤادَ إذا ما تعبْ
يعودُ إليهِ صفاءُ السكونْ

إذا هدأ الكونُ نامَ الضجيجُ
وصارَ الفؤادُ أكثرَ صفاءْ
أحادثُ نجمي وأشكو إليهِ
وأتركُ للصبحِ كلَّ العناءْ

✍️ د.طارق حميدو
#ديوان_ذكريات

#عشق_الليل
#خواطر_ليلية
#حنين_إلى_الماضي
#ذكريات_الزمن_الجميل
#أيام_الخوالي
#سكون_الليل
#همس_النسمات
#ضوء_القمر
#نجوم_الليل
#جمال_الذكريات
#حنين
#ذكريات
#قصيدة
#شعر_وخواطر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق