أيلول
أيها ال أيلول..
من شرفةِ الروحِ المعذبةِ الحزينةِ أرقبك
ومن قهرِ الأيامِ أنتظرك..
أشاهدُ غيمَك يتلبد.. يقترب.. يتقافزُ فوقي مداعبًا قلبي. …
أرجوكَ لا تستأذن، لا تطرق الباب، اقتحم حياتي وحطّم أوصادَ اليأس.
اغمر حياتي بالأمل، وأطلقني في فضائك؛ فكلُّ شيءٍ هنا ينتظرُ غيابَك الذي طال.
الأوراقُ الصفراءُ ساكنةٌ تنتظرك، وميازيبُ بيتي العتيقِ تهتزُّ فرحًا بقدومك
يا منبعَ السعادةِ ويا صديقَ الطفولة، يا عشيقَ الطيرِ المهاجر.. لا تجعلني أنتظرُ أكثر.
طيورُ الكركي المهاجرةُ أطلقت صوناتاتها فوقُي على استحياء، دارت الأفقَ تبحثُ عنك، فأطلق أرجوانَك في فضاءِ الروح، ودعنا ندورُ مع العصافيرِ فوقَ أروقةِ الأمل..
أيها الصديق، أيامٌ معدودةٌ بعيدةٌ جدًا تفصلني عنك، سأرتدي معطفي الأصفرَ وأكحّلُه بالأرجوانِ احتفاءً بك
حذاءُ ابني الصغيرِ سينتظرُ قطراتِك ليسيلَ بين أزقةِ الحيّ ويلعبَ مع سيلِك لعبةَ الإخفاء.
أيها الرائعُ أبدًا.. بتلاتُ الزعفرانِ بدأت بالاستيقاظ، ستحدثُك عن أحلامها وستخبرك بكلِّ شيء.
أجملُ العطرِ عطرُك وأنتَ تعبقُ الأرضَ بغيثك، فتنتشي أرواحُنا المعذبةُ برائحةِ أرضك..
بلهفةِ الرضيعِ ننتظرُ أثداءَ غيمك.
تعال فأنا هنا انتظرك
معك سأودع آخرَ غروبٍ لصيفِ العمر.
عواد المخرازي ١٧/٨/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق