(صورة مشهدية):
حبيبة الي حقا هذه الصورة...ايحاءاتها جمة..وأصداؤها في اعماقي مدى بلاحدود:
بابا -رحمه الله وبرد ثراه وحفه بملائكته الميامين في مثواه،وأثابه جنة الفردوس الأعلى يوم يلقاه -في جلسة تأملية أمام بيتنا الريفي القديم..وقد عاد إليه أواخر سنواته التسعينية حنينا منه لعهود خلت...جلسة ينفصل فيها الى حين عن دنيا الناس...بما فيها من ايقاع سريع ممض...ولغط وصخب وضجيج تحرم المرء خلوا روحانيا الى خالقه وبارئه ...والتحاما دافئا حميما بذاته ..يناجيها ويسارّها في صمت حكيم بليغ .عساه يعانق منى الأمان والاطمئنان ... ويسرح خلالها نظره لا فقط في المحيط الحسي وما يؤثثه من بسيط الأشياء ،وإنما أيضا فيما يثوي فيه من حكايات ومشهديات قديمة من عهود قصية ...يتأمل بحجاه العميق الوقاد في وطء الزمان وقوة فعله في الموجودات في نسق موصول متجدد لا يني ولا ينتهي...
أتملى الصورة فلا أراك إلا بعد على قيد الحياة..أراك وأنظر في حياء إلى بهي محياك..وأنصت في خفر وانتباه إلى رصين رؤاك
أنت قد لا تكون في مطال بصري..ولكنك ملء بصيرتي ووجداني أبحث عنك،...وسريعا ألقاك....... في باطني.حاضر أنت أبدا.....ولن يغيب الزمان طيفك النوراني في اعماق خاطري..
رحمك الله يا بابا ما تعاقب الليل والنهار...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق