نِسبيّة الحب في قانون العكّازة
أنتَ عكّازتي.
أمشي بها،
وبعشقِكَ أخطو.
لستَ قصيدةً؛
فالقصائد تُحفظ في الكتب،
وتشيخ مع قارئيها.
أما أنتَ،
فأنتَ انهيارُ معادلة
لا تُحل إلا بلمسةِ يد،
تعيد تعريف الصفر
ليصبح فراغًا يمتلئ بأنفاسك.
ومنذ ذلك الحين،
لم يعد الصفر بداية،
بل مكانًا أعود إليه
كلما اقتربتُ منك.
حين أقترب منك،
تتلاشى الأسباب الأولى،
وتنقلب علينا الهندسة.
نصبح خطّين متوازيين،
يلتقيان فجأة في بُعد لا يُرى،
لنُمسك بجسد واحد،
هو المسافة الهشّة بين سقوطين.
حُبّي لكَ ليس نارًا، ولا مطرًا.
بل ارتباكُ النسبية
عند حافة الثقب الأسود.
كلما ازددتُ قربًا،
تمطّط الزمن تحت وطأة خطواتي،
تشقّق الضوء،
وصار الصمت أثقل من الانفجار الأول.
أحبّكَ لا بروح، ولا بقلب.
بل بتلك المادة المظلمة
التي تماسك المجرّات كي لا تتهاوى،
وتمسك بي كي لا أتكوّن من سؤال.
أنتَ عكّازتي.
أنتَ خطئي المنظّم،
واستثنائي المحتوم،
وبرهاني الذي لا يُنقض.
لأنكَ الحقيقة الوحيدة
التي لا تفقد صدقها حين تتناقض،
وتثبت أن السقوط
هو الطريقة الوحيدة للوقوف.
أنتَ عكّازتي التي لا تثقل،
تمشي بي إلى ما لا يُرى،
حيث تعيد المادة المظلمة
تشكيل انفجارها الأول
على إيقاع خطوتي.
ثم...
لا شيء يبقى
إلا صدى خطوة
أخرى.
✦
توقيع:
لبيض رضوان
سِفْر الشاهد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق