محاكاة الحرف بين قصيدتي غيم وكبرياء والأديب الكبير عبداللة الكبيسي
غيمٌ وكبرياء
أنا امرأةٌ كغيمِ السحاب،
إن داهمتها رياحٌ عصفاء،
اضطربت وتاهت وتبعثرت هباءً،
وإن أثقلتها رياحُ شوق،
شهقت وأقبلت برغدٍ وسخاء،
لا أحمل بين جنباتي غيمَ سراب،
يحسبه الظمآن ماءً رواءً،
ليكون فيه الهلاك والفناء،
بين ركام غيماتي صفاء،
فيه نقاء وارتواء.
إن لامستني بلطف،
أقبلتُ واستبشرتُ باللقاء،
وإن عبستَ في وجهي،
ولّيتُ وتنحّيتُ وارتجفتُ هناك.
إن لم تُسِغ قولي،
وتشعر بحضوري،
فلن أكون لقلبك ارتباكًا.
وإن لم تجدني بين حروفك،
سأطوي حكايتي مع عاصفة الكبرياء،
لن آوي إلى نبضك،
بصُنعِ آلةِ ذكاءٍ جوفاء.
أنا من ارتميتُ بين جنبيك،
بعد رويةٍ واقتناع،
ولن أكون دميةً تحرّكها كيفما تشاء.
إن لم تقتنِ حوضَ زهوري،
وتملأه شغفًا وغيثًا نافعًا،
سأكون أرضًا لا تُنبتُ إلا الكبرياء،
ولا تسكنها إلا الأرواحُ التي تعرف معنى الوفاء.
فالورد، وإن داهمته ريح هوجاء،
جذوره تثمر بين الصخر والجبال،
لا يدميني الشوكوقدمي حافيتان،
فقد اعتدتُ الصمود على الطرقات.
هكذا أنا...
تعودتُ النزف،
وأحمل فوق رأسي رايةً بيضاء،
وحملتُ غيمةً لا تُخطئ ذكراك.
قلمي
أماني ناصف
رد الأديب الكبير سعد الله الكبيسي
كبرياء قلبي...
بقلمي..
د.. سعدالله الكبيسي
يا امرأةً عذَّبتني بالهوى
تراوغني،
وشتلتُ لها بالقلب أزهاري
بلقاءٍ روَّضتْ فارسًا
ومغواري،
وبساحة الوغى ساهمتْ
قتالي
لا مالَ...
أو جاهَ...
كبرياءُ قلبٍ وروحٍ
اعتزازي
لا تسألِ الغيمة، بل أنتِ
إعصاري،
عصفَ الفؤادُ وارتجَّتْ
غيومي
فزلزلتِ السما برعدٍ، وصعقَ فؤادي،
فكوني...
لأكونَ...
كرمَ روحٍ وقلبٍ بسخاءِ
وجداني،
لأميرةِ القلبِ وشعرِها
يداوي
فضمِّيني بطياتِ موجِ
بحاري،
وكوني الربانَ وشريعةً
لإنقاذي
لا... لا...
تحسبي صمتَ بركانِ
غرامي،
فهمسُكِ زلزلَ القلبَ
وثارَ
بركاني
أنا الخليلُ للمجنونِ وكلِّ عشّاقي،
أنا نزارُ الحبِّ وأنتِ قافيةُ ديواني
فكوني خليةَ نحلٍ تداوي
الفؤادي،
وريقُكِ قبلَ ترياقِ دواءِ
شفائي
يا بسمةَ فجرٍ وبالصلاةِ
تنادي،
ودَعِي الخليلَ بقربِها سعدَ لقائي
فأنتِ الهوى في القلبِ
للأماني،
وأنا الأميرُ الذي اغتالتْهُ قصائدي
سأطوي الأحزانَ وأعيشُ
لهيامي،
ونكوتي حكايةُ قلبٍ وقصيدةُ
سجالي
فارحمي عاشقًا كتبكِ
إلهامي،
وكنتِ الحروفَ، وما زلتِ
أحلامي
وسأختمُ حروفي بعهدِ ماضي زماني،
لوفاءِ القلبِ وعهدِكِ كان
غرامي.
قلمي
سعد الله الكبيسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق