جرح الفراشة…
هل سيأتي يوم
تسامح فيه الفراشة
من قص جناحيها،
وحرمها التحليق؟
هل تنسى يوما
أن اليد التي
امتدّت إليها بالحب،
كانت هي ذاتها
من قصت جناحيها؟
وهل يكفي أن تنمو لها
أجنحة أخرى،
كى تنسى
خوفها من الطيران؟
فهي لم تنسى
الأيام التي مرت عليها
بلا جناحين،
وهي تواجه قسوة الأيام.
ولم تنسى
كم مرة سقطت
وهي تحاول التحليق،
وكم تحملت
من ليال طويلة،
تنتظر فيها
أن تستعيد جناحيها.
ولم تنسى
كيف كانت
تنظر إلى السماء
ولا تستطيع
الوصول إليها،
وكيف كانت ترى
الفراشات من حولها
تحلق بحرية،
بينما كانت هي
تتعلم كيف تعيش
بلا جناحين.
ربما تسامح الفراشة،
لكنها لن تعود
كما كانت…
فبعض الجراح
لا تمنعنا من التحليق،
ولكنها تجعلنا نخاف
من الاقتراب
من الأيادي الممدودة.
حتى وإن كبرت أجنحتها،
وعادت قادرة على الطيران،
سيبقى في ذاكرتها
ذلك الخوف القديم.
خوفها
من كل يد تمتد لها،
فتتساءل قبل أن تقترب…
هل جاءت لتربت
على جناحيها،
أم جاءت
لتقصهما من جديد؟
أحاديث الروح...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق