هجرناك
(( أدريچ عندك زعل يادار اعذريني
من يوم شالوا هلچ ما تگبلك عيني ) )
هجرناكِ ليس لنا العذرُ
غاليتي
الصبرُ غالى بآمالِنا وجزعنا
وكلُّ أسيرٍ
يصادفُ يوماً وعن مِعصميهِ
تُفَكُّ القيودُ
ويدركُ حريّةً يتواصلُ فيها
ولكنَّ أسري طويلٌ بغيرِ حدود
الديارُ اعتراها الزوالُ
ولم يبقَ حتى سؤال
مدارُ المحبَّةِ مثلَ غرامِ النوارسِ
حولَ سواحلِ دجلة
أمسى وقوفي على جبهةِ السورِ
حلماً
وحتّى إذا شاءَ حظّي وعدتُ
أحاورُ (عنقَ الهوى ) وأبثُّ له
شجني بعد طولِ فراقٍ
فمَنْ سوفَ ألقى هناكَ
الأخلّاءُ قد رحلوا
والمعالمُ قد رحلتْ معهم
والرصيفُ الذي قد تباريْنَ فيهِ بُنَيّاتُنا
كالغزالِ
تزلزلَ ( شارعُ شوّافِ ) حين داستْ
خطاهنَّ فوقَ حصاه
مالَ إلى معهدِ الدرسِ
من غيرِ قيلٍ وقال
امَّحى ذاكَ لم يتبَّقَ سوى الدمعِ
ترسمُ منه شؤونٌ
خطوطاً تعيد حياةً لأحبابِنا
علَّنا نلتقيهم هناكَ
كيفَ لي والطريقُ بما حوله
قد تبدَّلَ
والسائرونَ عليهِ همُ غيرُهم
والمحطّاتُ التي نتوقفُ
فيها على العثراتِ
تَروي حواراتِنا
في المقاهي
أمامَ المدارسِ
قربَ الدكاكين
محفورةً مثلَ نقشٍ على الصخرِ
في كل يوم ٍ لنا الوقتُ
فيه نزورُ الأمامينِ
نلقى هناكَ السلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق