الأحد، 23 أغسطس 2026

..​معلقة الردى المحتوم..
أزِفَ الطُّغاةُ فما أبقوا وما تركوا *** واستأسدَ البغيُ حتى كادَ يرتبكُ
يا صهيونُ الوغى، يا رجسَ مرحلةٍ *** تَهاوَتِ القُدسُ أم دوتْ بكِ العِكةُ؟
أقبلتُ أحملُ للموتِ الزعافِ يداً *** تشوي الجباهَ إذا ما أوقدَ الشررُ
وإنَّ بلادنا تمتدُّ من أقصى إلى أقصى *** تطالُ النجمَ، لا هزلٌ ولا لعبُ
نحنُ اليمانونَ أسدُ الغابِ إن صرخوا *** زلزلنَا عروشاً بها الطاغوتُ ينتجعُ
تخرُّ صاغرةً أرواحُ من بغوا *** ويحني الرأسَ مُستكبرٌ ومُنتجعُ
وأنَّ حروبنا للمسجدِ الأقصى نَسوقُها *** سوقَ الرّياحِ إذا ما اشتدَّ مُقتلعُ
نُسقي جموعَ الأعادي علقماً شربوا *** ومِخلبُ الموتِ في أعناقهم يقعُ
تهوي صواعقنا تعيثُ في دُورهم *** وكيف يَنجو من الأهوالِ مُرتدعُ؟
يا غاصباً دنسَ التاريخَ، وانتهكتْ *** كفاهُ حُرمةَ طهرٍ عانقَ الشرفا
وإن عادَى صهيونيٌّ شيطانٌ له ذيلُ *** أذقناهُ لظىً يحثو به الخَجلا
نُمزقُ جَيشَهُ بدداً ونُتلفهُ *** كما تتلَفُ ريحُ الصرصرِ الجملا
نطأُ الرؤوسَ التي طالتْ بلا أدبٍ *** ونتركُ السحتَ في الأغبارِ مُندملا
وإنْ جَيشُ أُمَّتي لها فعلاً كما السيلو *** يطُّمُ البيدَ والوديانَ والجبلَا
إذا التقى الجمعانِ وانفضَّتْ خمائِلُها *** رأيتَ بأسَ بني عَبسٍ قد اشتعلا
نحنُ الحِمامُ لمن أبدى عداوتنا *** ونحنُ للسلمِ إن عدلوا وإن عدلوا
تلكَ الدماءُ التي سالتْ مكللةً *** ستُزهرُ الحقَّ مهما أبطأَ الأجلُ
فلا أمان لمن خانوا العهودَ ولا *** بقاء لباغي الطغيانِ إن رحلوا
فاشهدْ يا زمانُ على صولاتِ دولتنا *** إنا بعزمِ الردى نُبقي لمن فضلوا
سقى الله دياراً لا تهونُ على المدى *** وتبقى العزائمُ صخر لا يُفلّ
#نافز_ظاهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق