*سوق المشاعر*
دخلته ذات ليل، لا لأساوم ولا لأبتاع.
دخلته لأني تعبت من حمل نفسي وحدي. فوجدته خاوياً إلا مني.
في زاوية معتمة كانت، بورصة الخوف، أرقامها نبضي. وخسارتها أيامي.
كنت أشتري غداً لم يأتِ بعد، بعملة عمري الحاضر.
أدفع الخوف قسطاً قسطاً... حتى أفقرني.
وحين جاء ما خفت منه، ضحكت بمرارة:
كل هذا الرعب... وكان أهون من دمعة واحدة.
وفي زأوية أخرى، مزاد الوحدة
كرسي وحيد. لا أحد يزايد.
فجلست.
فإذا بالسكون يصرخ في وجهي بكل الأسماء التي ناديتني بها ولم تجب.
بكيت لا على غيابهم... بل على حضوري المتأخر.
على كل السنوات التي هربت فيها مني إليهم.
وفي آخر الطريق، متجر الرضا
لا بضاعة فيه.
نافذة، وكوب ماء، وشيء من نور يتسلل.
سألت: ما الثمن؟
فقال لي اللا شيء: أن تترك.
أن تترك ما ليس لك، وما لن يكون لك، وما كان لك ثم مضى.
فوضعت أثقالي عند العتبة، وخرجت.
لم أخرج غنياً...
خرجت خفيفاً.
والخفيف لا تكسره الريح.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق