حبيبُ الله... عشقُ أرواحِنا الأبدي
صلى الله عليه وسلم
وُلدَ الحبيبُ، فأشرقتْ
في الكونِ أنوارُ السَّنا،
لبسَ الصباحُ من المهابةِ ثوبَهُ،
انحنى لطلعتهِ ليلُ الجاهليّة،
تنفّسَ الفجرُ من رحمِ الظلام.
جاءَ محمّدٌ،
فاستيقظتِ الإنسانيّةُ في الإنسان،
فتهذّبتِ القلوبُ بمكارمِ الأخلاق،
صارَ للضعيفِ حقٌّ،
لليتيمِ حضنٌ،
للمرأةِ مكانةٌ يصونُها العدل،
رفعتَ قدرَ الإنسانِ، فاستحققتَ أسمى مقام.
خيرُ مَن وطئَ الثرى،
صفوةُ خلقِ الله،
خاتمُ الأنبياءِ،
فخرُ النبوّة،
صاحبُ الخُلُقِ العظيم،
مَن أكرمَ اللهُ بهِ البشريّة،
فاستحقَّ في القلوبِ
منزلةً لا يبلغُها وصف.
دعوةُ إبراهيمَ،
بشارةُ عيسى،
رحمةٌ للعالمين،
رسالةُ توحيدٍ
كسرتْ قيودَ الوهم،
أخرجتِ الأرواحَ
من ظلماتِ الشركِ إلى نورِ اليقين.
علّمتَ الدنيا
أنَّ القوّةَ رحمة،
العظمةَ تواضع،
النصرَ أخلاق،
الكرامةَ حقٌّ
لا يُنتزعُ من إنسان.
بكيتَ لأمّةٍ لم ترَ وجهَكَ،
حملتَ في دعائك أجيالًا
لم تأتِ إلى الدنيا،
قمتَ في جوفِ الليلِ
والدمعُ على الخدِّ شاهدٌ
على قلبٍ اتّسعَ للجميع.
أيُّ قلبٍ هذا؟
يحبُّ قومًا لم يلتقِ بهم،
يحملُ همَّهم في سجوده،
يتركُ لهم من الرحمةِ
ذكرًا لا ينقطع.
محمّدٌ،
اسمٌ إذا مرَّ بالقلبِ
لانَتْ قسوتُه،
ذكرٌ يسكبُ السكينةَ
في أعمقِ مواضعِ الروح،
صلاةٌ عليهِ
تُحيي في الفؤادِ
معنى المحبّة.
أنتَ فخرُ النبوّة،
تاجُ الرسالة،
صاحبُ السيرةِ التي
كلّما اقتربتْ منها الأرواحُ
ازدادتْ حياءً من الله.
وُلدتَ،
فلم يكن الميلادُ مولدَ رجلٍ،
بل بدايةَ عهدٍ جديد،
خرجتْ معهُ أُمّةٌ
من ظلماتِ الجهلِ
إلى رحابِ الإيمان.
مولدُكَ فجرٌ لا يغيب،
قيامُكَ في الليلِ شاهدُ قلبٍ خاشع،
صبرُكَ على الأذى مدرسةُ يقين،
أمانتُكَ بلغتْ غايتَها،
فاستقامَ للهدى طريق.
صلّى اللهُ عليكَ
بعددِ القلوبِ التي أحبّتْكَ،
والألسنِ التي صلّتْ عليك،
الأرواحِ التي ترجو
لقاءَكَ في جنانِ الخلد.
اللهمَّ صلِّ وسلّم وبارك
على سيّدنا محمّد،
على آلهِ وصحبِهِ أجمعين.
اللهمَّ ثبّتْنا على هديه،
اجعلْ محبّتَهُ فينا عملًا،
سنّتَهُ فينا خُلقًا،
احشرنا تحتَ لوائه،
اسقِنا من حوضِه شربةً
لا نظمأُ بعدها،
ارزقنا شفاعتَهُ بإذنك،
اجمعنا بهِ في دارِ النعيم.
حبيبَ الله،
أنتَ عشقُ الأرواحِ الأبدي،
نبضُ المحبّةِ في قلوبِ المؤمنين،
أجملُ رجاءِ الروحِ
أن تلقاكَ في الآخرة،
بقلبٍ حفظَ عهدَكَ،
سارَ على هديكَ،
وظلَّ يردّدُ الصلاةَ عليك.
بقلم: شاعرة الإحساس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق