الأربعاء، 26 أغسطس 2026

ولادةُ النّورِ ✮✮✮ 🖊 د.حسن أحمد الفلاح

ولادةُ النّورِ 
شعر د.حسن أحمد الفلاح 
وأرى رسولَ اللهِ في الحلمِ الذي 
ينمو على كنفِ الأماني من شذى 
الأقمارِ نوراً في الظّلامْ
حملَتْ بهِ أمُّ البدايةِ في المدى 
وتكلّلَ الرّحمُ الطّهورُ على 
سراجِ الفجرِ من شمسِ الوجودِ 
على روابي العشقِ 
من رمقِ السّلامْ 
رحمٌ لآمنةَ التي تحيا على سحبٍ 
تمرُّ إلى فضاءِ النّورِ من أمّ القرى 
لتعيدَ ترتيبَ النّدى 
من خثرةِ العطرِ الذي ينمو على 
شهبِ المجرّةِ والغمامْ 
رحمٌ لآمنةَ التي تحيا هنا 
في واحةِ الأنوارِ كي تهدي الرّواسي 
سرّها بينَ المدائنِ 
كلّما غنّى النّهارُ معَ الحمامْ 
وّلِدَ الحبيبُ على سريرِ الطّهرِ 
كي يجلوا تجاعيدَ الثّرى
وهنا تجلّى النّورُ في واحٍ 
تغسّلُهُ المدائنُ من أعاصيرِ الضّحى 
والنّورُ يحييهِ رسولُ اللهِ من عقمِ 
المنافي والخصامْ 
ولربّما تشتي السّماءُ على طريقٍ 
تزدهي في خصرِها شمسُ 
الأماني والرّحيلْ 
رحلَ الحبيبُ محمدٌ في صلبِ 
والده إلى أخوالِهِ 
كي تنسجَ الأقدارُ من دمه 
رحيقَ النّورِ من جسدِ الأصيلْ 
ولنا هنا حلمٌ تجلّى 
عندما حملَتْ بهِ أمٌّ يناديها 
صفاءُ الفجرِ من رمقِ القبيلْ : 
يا نورَ آمنةَ التي تنمو على أهدابِها 
من نطفةِ الأقدارِ أسرارُ التمنّي 
في النّوى 
في آلِ بيتكِ ها هنا 
تحمي سراجَ الطّهرِ 
من عسفِ الدّخيلْ 
ولفجر آمنةَ التي تحيا لها 
من عرشِ نورِ الله أنفاسٌ 
تمدُّ النّورَ من زبدِ النّخيلْ 
عشقي هنا يمتدُّ للفجرِ الذي 
يحيا على أجفانِهِ نورُ الحقيقةِ 
في فضاءٍ يرتدي ثوباً منَ الطّهرِ 
الذي يهدي إلى قمرٍ لهاشمَ 
في صباحٍ لن يزولْ 
في أرضِ مكّةَ قصّةٌ 
تحيي رداءَ النّورِ من سقمِ الأنينْ 
تحيي هنا من واحةِ التّكوينِ 
أسرارَ اليقينْ 
وهنا ينادينا رسولُ اللهِ 
في حضنٍ لآمنةَ التي تحيا 
على مهدٍ يباهي الكونَ من أنوارِها 
ويمدّ للحلمِ حبالَ النّورِ من 
عبقِ الطّهارةِ والحنينْ 
أوَكلّما يأتي رسولُ اللهِ للحلمِ الذي 
يهدي دياجيرِ المنايا في الكرى
أحكي إلى أمدِي سلاماً 
من رسولِ الله ترويهِ السّنونْ ؟
جاءتْ حليمةُ من مدارٍ للبداوةِ 
ترتدي ثوبَ العفافِ على جناحِ الليلِ 
من رمدِ الأجنّةِ في مدى الأكوانِ 
من حينٍ لحينْ 
وهنا تقبّلُ في الدّجى 
وجهَ الرّسولِ على صفيحٍ للهداية 
في الورى 
لتغسّلَ الثّديَ المحنّى من لعابِ 
الطّهرِ من عرقِ الأمينْ 
أخذَتْ حليمةُ إبنها 
في حضنها البدويّ 
كي تحيي رحابَ العشقِ 
من عرقِ السّماءْ 
أخذَتْ أفانينَ المودّةِ كي ترى 
إعجازَ نورَ اللهِ في ترحالِها 
لمدادِ وجهِ السّاعديّةِ في اللظى 
عشقاً يباهيهِ الفضاءْ
وهناكَ في أرضِ البداوة أمطرَ اللهُ 
منَ الغيمِ سحاباً في ثراءٍ وعطاءْ 
قالوا لمرضعةِ النّبيّ حليمةً : 
قد يزدهي الكونُ الذي يأتي 
بفضّ بكارةِ الغيمِ الذي يأتي 
بإعجازِ الحقيقةِ في الدّجى 
ليمدّ للأرضِ التي تأتي إلى 
الأكوانِ من عبقِ النّدى 
بسلامِنا الأزليّ 
من عطرِ التّلاقي والإخاءْ 
نزلَ الأمينُ على الأمينِ بفيضِ 
عشقِ السّاعديّةِ للأماني كلّما 
غمرَ النّعيمُ بطاحَها 
شقّ الأمينُ بنورِهِ صدراً يغسّلُ
من لعابِ الغيبِ أنفاسَ الغيومْ 
أمحمّدٌ يحيا على لبنٍ لأمٍّ 
في العراءِ على فتونِ العشقِ 
في بطحائهم شدَّتْ إليهِ النّوقُ 
أشرعةَ النّجومْ ؟ 
أمحمّدٌ شمسٌ لغسّانَ التي 
تحيا على أكنافِها مضرُ الأماني 
في رياحٍ من سمومْ ؟
وأرى خصابَ الأرضِ يحيا 
في مدانا بين خثراتِ 
التّجافي والوجومْ 
وأرى هنا في الكونِ يعتنقُ الكبارْ 
سرّ السّلامةِ في ربا الأكوانِ 
من شهبٍ ونارْ 
وأنا سأرجعُ للمرايا كلّما شهقَتْ 
عناقيدُ الرّبيعِ على نواميس 
المروءةِ من ربا الأنفاسِ 
أشرعةَ القرارْ 
أمحمّدٌ حملَتْ مراسيهِ شجونَ 
الوحي من عجفِ الفواجعِ والرّدى 
وأراهُ في ميدانِ عشقي صورةً 
للسّلمِ في رجفِ المدائنِ والدّيارْ 
حاصرْ حصاركَ يابن أمٍّ 
في شعابِ تهتدي فيها براكينُ 
التّحدّي في صراعٍ وانتصارْ 
حاصرْ حصاركَ في المدى 
وهنا على أسوارِ صبركِ نرتدي 
سيفَ السّلامِ على سراجِ المجدِ
كي نحمي الصّغارْ  
لاشيءَ إلّاصورةً للكونِ يحميها 
بعاثُ الرّعدِ في يومِ القيامةِ 
في انكسارِ الرملِ في هدمِ 
الحجارةِ والجدارْ 
وهنا يفضّ الرّحمُ أشرعةَ 
المكائدِ والرّزايا في عجافٍ 
الكونِ من صخبِ النّهارْ 
خصرُ الضّبابِ خريطةٌ 
تحمي قناديل الضّحى 
من شهوةِ الجلادِ 
في عسفِ المكائدِ والحصارْ 
أمحمّدٌ خيرٌ البريّةِ 
في أمانينا هنا 
يحيي أبابيلَ الحجارةِ 
في بناءٍ واختصارْ 
أمحمّدٌ يثري النّدى 
من ثدي أمٍّ أرضعَتْ طفلاً 
تحاصرُهُ أنابيبُ المحارْ 
نفثَتْ على الأنوارِ أمُّ المؤمنينَ 
خديجةٌ فتدثّرَ النّورُ البهيُّ على 
شفاهِ الوحي من رجفاتهِ 
فتكاثفَ الوحي الجليلُ بنورِهِ 
ليقولَ قولاً واضحاً يحمي العقيدةَ 
من رهانٍ أو غموضٍ واندثارْ
وأراهُ في عبقِ السّحابْ 
نوراً يغذيهِ النّدى 
من مكّةَ الأنهارُ تجري 
في البراري كلّما  
تأتي البشائرُ من رحابِ 
الأرضِ في يومِ التّجلّي والغيابْ 
وهنا أرى وجهَ المدينةِ في روابي
الكونِ يحملُها اليبابْ 
من عطرِ خيرِ الخلقِ أنسامٌ 
يثيرُ الكونُ فيها من شذى 
الياسمين أنفاساً لمسكٍ 
في فضاءٍ واغترابْ 
الكونُ غنّى لحنهُ 
من فيضِ يثربَ يرتدي قمرُ
الخلودِ على رضاب الأرضِ 
من عبقِ التّرابْ
ثوبَ الفضيلةِ في رمادِ العشقِ 
تحرسُهُ اللظى
وأنا هنا أحيا على حلمِ النّبوّةِ 
في شهابِ النّورِ من عرقٍ لوحيٍ 
يهتدي فيه الحبيبُ إلى عناقِ 
الخالدينَ على مداراتِ الفدا 
أمحمّدٌ من نورِهِ يحيي مدادَ 
العشقِ في نبضِ القلوبْ 
أمحمّدٌ يزهو على شفقِ المدينةِ 
في رداءِ الكونِ كي يحمي منَ 
الإشراقِ أنفاسَ الغروبْ 
يهدي إلى الأكوانِ أسرجةً تشدُّ 
الكائناتِ إلى مدارِ العشقِ 
من وهجِ الدّروبْ 
وهنا أرى في الحلمِ 
أنفاسَ المنى 
في رحلةِ الأنوارِ 
من أمّ القرى  
تهدي إلى الأخيارِ 
منهاجَ القلوبْ 
هي أمّةٌ في الخافقينِ عناقُها 
وحيٌ تجلّى في مسارِ الكونِ 
كي يحمي فؤادَ الرّوحِ 
من عسَفِ الذّنوبْ 
هيّ أمّةُ العربِ التي وُلِدَتْ لنا 
خيرُ البريّةِ في الحقوبْ 
وتماثلَتْ من حقدِها الموبوءِ 
في رحمِ الدّجى 
لتوحّدَ الأنوارَ في عصمِ العقيدةِ 
مع سلامٍ في الكروبْ 
وأنا أرى أنّ اعتصامَ 
الأمّة الثّكلى هنا  
في رحمها تحيا الأيامى 
والعذارى في رواسي الكونِ 
من فيضِ الخطوبْ  
د.حسن أحمد الفلاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق