الخميس، 27 أغسطس 2026

طار الفؤاد... ✮✮✮ 🖋 الشاعر حسن المكاوي

#طارَ الفؤادُ...
علي بحر المتقارب. 

طارَ الفؤادُ وما وجدتُ طريقهُ  
وإلى رحابِها في السماءِ يُرفرفُ

يطوي المسافةَ لا يلوحُ وراءهُ  
في البحرِ ينزلُ تارةً ويُجدِّفُ

ليسائِلَ عن "تيتيشَ" أينَ مقامُها  
أينَ المكانُ ومنْ يدلُّ ويعرفُ

فيدورُ في الأجواءِ يرقبُ ظلَّها  
أينَ السبيلُ وهلْ لقصرِها يُكشفُ

حملَ الهديةَ باقةً ورديةً  
فإذا أصابَها بالورودُ سيُقذفُ

للهِ يا قمري تجلَّي لحظةً  
إني أطيرُ وكادَ قلبي يخسفُ

فإذا بها كالشمسِ تلمعُ حولهُ  
قالت اقتربْ ومنَ الشعاعِ ستعرفُ

إني رأيتُها حولَ ماءٍ دافئٍ  
وإلى رحابِها مائلاً يتدفقُ

لما رآها القلبُ راجَ ترجُّفاً  
كالنبعِ يرفعُ ما أمامَهُ يُجرفُ

قالتْ: ألا تنزلْ فإنَّ مقامَنا  
عالٍ ويعرفُ مَنْ بهِ يتعطفُ

إني جعلتُكَ منْ طقوسِ تعففي  
إياكَ أنْ تبخلْ عليَّ وتُسرفُ

إياكَ أنْ تُفشي بسرِّنا للهوى  
فيبوحُ للأشجارِ حينَها تُعرفُ

واخلعْ نعليكَ إنكَ مُجتبى  
ودعِ القلوبَ ببعضِها تتكلفُ

وسأسجدُ شاكرا أغشى الحمى  
وأقبِّلُ الأرضَ التي بنا ترأف

وسأهمسُ الاسمَ الذي سكن الحشى 
حتى يذوبَ القلب منهُ ويُرهفُ

وسأغسلُ العينَ منْ بلل النوى  
وأمدُّ كفيَّ إليها واقطف

وسنرتِّلُ الصمتَ الذي سيحفنا
وتراتيلُ الشوقِ الكبير  تُؤلَّفُ

وسنهدي  للوقتَ ابتساماتٍ لنا  
فإذا رأتنا الغيمُ غيثاً تذرفُ

وسنعاهدُ النجمَ الذي يرعى الهوى  
ألا نفارقَ بعضَنا أو نُجحفُ

ما أجملَ الأحلامَ حينَ تجمعتْ  
لا كدرٌ نرى  ولا مواجع تعصف

بقلمي
حسن المكاوي
المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق