*لآلئ في أعماق الذات*
بقلم الاديب و الشاعر اد حسام البرمبلى
في أعماق الذات لآلئ تبرق بلا خمود
من ضوء طيب ينبع من قلب ودود
لؤلؤة الضمير النقي لا تعرف الجحود
وتصون الحق فتمشي على درب الخلود
لؤلؤة جبر الخاطر تمسح حزن المفقود
وتعيد للروح بسمة كانت في السجود
لؤلؤة رحمة بالضعيف وقت الشدائد
تحمله بيد حانية بلا مقاصد
لؤلؤة سند للمسكين في العثرة
ترفع عنه ثقل الحاجة والكسرة
لؤلؤة معرفة المعروف وحفظ العهد
وتقدير العرفان في السر والجهر
لؤلؤة إخلاص للصديق وقت البعاد
ووفاء لا يباع بمال أو زاد
من ملك هذه اللآلئ عاش سعيد
ومن باعها بات في العمر طريد
الضوء يبزغ من داخل الصدر الصادق
حين يصدق الفعل ويصفو الخافق
اللآلئ لا تشترى في سوق أو نقد
بل تزرع في القلب بالصدق والرشد
الطيب الصدوق مرآة لكل ماجد
يرى الناس في عينه معنى الواجد
لا يظلم ولو ملك سطوة وسند
ولا يخون ولو عرضت عليه يد
كلمته دواء وفعله شفاء للقلوب
وصمته حكمة وحضوره نور للدروب
يمشي في الدنيا بظهر مرفوع العنق
لأن قلبه عامر وليس بالفراغ
إذا ضاقت الدروب كان لها مفتاح
وإذا اشتدت الليالي كان لها مصباح
يزرع الخير ويحصد محبة العباد
ويسقي الظمأ بيد الرحمة والوداد
لا ينتظر شكرا ولا يطلب مردود
يكفيه رضا الضمير ونور الوجود
اللآلئ تكبر بالذكر وبالعمل الصالح
وتصقل بالصبر وبالأمل الرابح
من حافظ عليها نجا من كل عطب
ومن فرط فيها عاش في التعب
اجعل في ذاتك كنزا من ضياء
تضيء به الدرب في زمن العناء
فالناس تموت ويبقى الأثر الطيب
والأثر الصادق يبقى على الدهر
كن لؤلؤة في عمق الحياة المديد
يشهد لك الزمان بحسن التأييد
فالطيب الصدوق عمره ممدود الأمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق