أنا العائد إلى .. بقلمي علي حسن
أنا العائد من التاريخ إلى ؟
بِعمري الغائب
بين صفائح الزّمان
وأوراق مذكرتي التي
تعانق أعمدة الذِكريات
من عمري المتناثر في
أزقة النسيان
ودواتي التي
أضعتها
وأضاعت في
ثناياها خطوط الوجه
وحروف إسمي التي
أصبح نقشها على
وجهي الحجر
رسماً على جدارية الزّمان
معنى وبلا عنوان
أنا العائد من
مساحات الشتات
أنا التائه مذ زماااان
تحملني أجنحة الهوى
وتارة تأخذني
كهبوب الرياح
كإعصار
يداعب الأنفاس
ويعانق الروح
ليأخذني
من مخاض الأيام
لعلّني جئت من
متناثرات الحروف
من فتات الذِكريات
من تنهيدة قد تكون غفت
تحت حطام ذاتي
إلى
بحار من الصمت
وحياة لا تعرف حتى
كيف هي
رائحة الشطآن
أنا العائد بعد حين
أنا العائد من الضياع
من بحار عمقها التيه
على زوارق
تحطمت أشرعتها
بدون ربّان
من خيام اقتلعتها الرياح
وحملتها إلى عالم آخر
إلى أجساد بدون روح
تاكل من لحوم بعضها
إلى بيوت لا تسكنها
إلا الرياح
لا تعرف حتى أصحابها
إلى ساحات رفعت أسوارها
من جماجم العظماء
ولا زالت على حِراب
حروفها أسمائنا
ترسم بعضاً من
ومما بقي من فتات الأيام
من أعمارنا التي
تجاوزت حدود السبعون
من وجوهنا التي
نٌقٍشَت على أطرافها خارطة الأرض
وخيامنا التي تحطمت أعمدتها
من شتات ما زال يخالجنا
ويسكن بين غُبار عظامنا
وما بقي لنا من غُبار الذِكريات
بين أجداث القبور
فأنا ما زلت على العهد
أحزم أمتعتي إلى حين
إلى عودة قد تكون إلى الديار
إلى بيارتي العطشى
وأشجار اللّوز والزيتون
إلى شتائل الزعتر الشامخ التي
ما زالت في حالة السجود
تعتكف على بساط من الربيع
وألواح الصبّار التي تسلقت جدران الحياة
وما بقي من تاريخي وعهدي المتكيء
على أرفف النِسيان
إلى الدار والدوار ولعبة الصِغار
وحكاية الحصير التي كانت تجمعنا
إلى صدر أمنا الحبلى بالآهات
وثورة الروح التي أثملها اليوم
إلى أن نكون في لحظة لقاء
نرتل بعضاً من قصص الماضي
نعيد معها الحياة للجسد
وذاك الذي بات في غفوة على أمل
أن يكون وأكون أنا العائد
إلى الديار
.. علي حسن ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق