سَنَعُودُ يَوْمًا
بَكَيْتُ دِيَارِي حِينَ هَجَرْتُ رُبُوعَها
وَانْفَطَرَ القَلْبُ الحَزِينُ لِفَقْدِها
وَوَدَّعْتُها لِلَّهِ، وَالدَّمْعُ شاهِدٌ
عَلَى مُهْجَةٍ تَرْجُو الرُّجُوعَ لِرُبُوعِها
بِلادٌ لَها فِي القَلْبِ أَعْظَمُ مَنْزِلٍ
وَفِي الرُّوحِ حُبٌّ لا يَزُولُ هَوَاهَا
وَإِنْ غَابَ عَنِّي جِسْمِيَ اليَوْمَ مُكْرَهًا
فَرُوحِي تَحِنُّ الدَّهْرَ دومًا لِرُبَاهَا
رُوحِي هَائِمَةٌ فِي كُلِّ أَرْجَائِها
وَيَزْهُو بِهَا صُنْعُ الإِلَهِ وَبَهَاهَا
أَنْتِ الَّتِي أَعْطَيْتِ لِلْأَرْضِ خُلْقَها
وَغَرَسْتِ فِي أَعْمَاقِنَا مِنْ سَنَاهَا
وَإِنْ أَوْجَعَتْنَا فِي الغِيَابِ جِرَاحُها
فَفِي كُلِّ نَبْضٍ مِنْ فُؤَادِي صَدَاهَا
سَنَعُودُ يَوْمًا، ذَاكَ حُسْنُ رَجَائِنَا
وَنَسْقِي ثَرَاهَا مِنْ دُمُوعِ لُقَاهَا
فَأَنْتِ المَظْلُومَةُ، وَالحَقُّ عَائِدٌ
وَمَهْمَا يَطُلْ لَيْلُ الأَسَى سَنَرَاهَا
سعيد داود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق