الخميس، 27 أغسطس 2026

على أوثار الجزائر ✮✮✮ 🖋️ بقلم: نجلاء نجلاء

🎼 على أوتار الجزائر 🇩🇿
على أوتارِ الجزائرِ
شدَدتُ أناملَ الحرف،
فخرجَ من بين أصابعي
لحنٌ لا يشبهُ الألحان…

وترٌ من جبالِ الأوراس،
إذا اهتزَّ
استيقظتْ في الصخورِ حكايةُ الأحرار.

وترٌ من جرجرة،
يعلّمُ الريحَ كيف تحفظُ سرَّ الجبل،
وترٌ من بجاية
تغسلُه أمواجُ المتوسط
فتعودُ منهُ الحكايةُ أكثرَ زرقة.

وفي جيجلَ
كان البحرُ يعزفُ على صخرِها،
وفي قسنطينةَ
علّقتِ الجسورُ أغنيةً
فوقَ الوادي…

أما باتنة،
ففي ترابها
ما زالَ وقعُ الخطى
يوقظُ ذاكرةَ الشهداء.

وتبسةُ تحفظُ للتاريخِ بابَه،
وقالمةُ تحملُ في صمتِها
وجعَ الذين لم يعودوا،
وخنشلةُ…
كلما مرَّ الشتاءُ على جبالها
أشعلتِ الذاكرةُ نارًا
لا تنطفئ.

ثم يأتي وترُ الجزائرِ الأكبر…

وترُ المليونِ ونصفِ المليونِ شهيد.

ذلك الوترُ
لا يُعزفُ بالأصابع،
بل بالقلب.

كلما لامستهُ أناملُ الحرف،
انحنى القلمُ احترامًا،
وتحوّلَ الصمتُ إلى نشيد.

يا جزائر…

لم أكتبكِ قصيدةً
لأن القصائدَ أضيقُ من أن تحملكِ،
لكنني حاولتُ أن أتركَ على أوتاركِ
همسةً واحدة:

إن كان للحبِّ وطنٌ
فأنتِ عنوانُه،
وإن كان للتاريخِ صوتٌ
فأنتِ صداه،
وإن كان للحرفِ وترٌ
فأنتِ لحنُه الذي لا ينتهي.

🖋️ بقلم: نجلاء نجلاء 
حيث تُولد الحروف من صمت الفكرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق